تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
32 - الفضل بْن الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان ، أَبُو المجد الحِمْيَريّ ، البانياسي ، الرئيس عفيف الدّين . [ المتوفى : 581 ه - ] من كبار شيوخ دمشق . وُلد بها فِي رجب سنة خمسٍ وتسعين وأربعمائة . وَهُوَ آخر من حدَّث عَنْ أَبِي القاسم الكِلابيّ . وحدث أيضًا عَنْ أَبِي الْحَسَن علي ، وأبي الفضل محمد ابني الحسن ابن الموازيني ، وغيرهم . روى عنه موفق الدين الحنبلي ، والبهاء عبد الرحمن ، والحافظ الضياء ، وعبد الرحمن بن أبي حَرمي المكي ، وآخرون . وتوفي في سابع شوال . ولم يكن من بانياس ، وإنما خزن مرةً أرُزًا كثيرا من بانياس ، فكان الرزازون يَقُولُ أحدهم : اذهبوا بنا نشتري منَ البانياسيّ . وَإِلَيْهِ يُنسب الدَّرب الذي في الكتانيين . 33 - مُحَمَّد ابْن الملك أسد الدِّين شيركوه بْن شاذي بْن مَرْوَان . الملك القاهر ناصر الدّين ، [ المتوفى : 581 ه - ] صاحب حمص ، ابن عم صلاح الدّين . تُوفي بحمص يوم عَرفة ، وقت الوقفة ، بمرضٍ حادٍ مزعج ، وتملَّك حمصَ بعدَه ولده الملك المجاهد أسد الدّين شِيركُوه فطالت أيّامه . وكان السّلطان صلاح الدّين قَدْ مرض فِي هَذِهِ السنة بحران فِي شوال حَتَّى اشتد مرضه وأوصى ، فسار من عنده ناصر الدّين مُحَمَّد واجتاز بحلب ، وأخذ جماعة منَ الأحداث وأعطاهم مالًا ووعدهم ، وقدِم حمصَ فكاتبَ أَهْل دمشق بأن تكون لَهُ دمشق إن مات ابن عمّه . ثُمَّ عوفي صلاح الدّين . وقيل : إنَّه سكر فقتله الخمر ، وقيل : ابن عمّه سقاه سُمًّا ، ونقلته زوجته بِنْت عمّه ست الشام بِنْت أيوب إلى تربتها بمدرستها الشامية بظاهر دمشق ، ودفنته عِنْد أخيها شمس الدولة تورانشاه . وكان موصوفًا بالشّجاعة والإقدام ، لَهُ نفسٌ أَبيَّة ، وهمّه أيّوبيَّة . قَالَ ابن واصل : شرب خمرًا فأكثر منها فأصبح ميتًا . فأقطع السّلطان لولده الملك المجاهد وله اثنتا عشرة سنة ، فتملك حمص بضْعًا وخمسين سنة . وذُكِر العماد الكاتب أن التَّرِكَة بلغت ما قيمته ألف ألف دينار .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 737 | الذهبي / بشار عوّاد معروف