تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
أجاز للضياء في سنة أربع وسبعين ، وأدركه الحافظ عبد الغنيّ . 368 - سالم بْن عَبْد السلام بْن علوان ، أَبُو المُرجّى البوازيجي ، الصُّوفي . [ الوفاة : 571 - 580 ه - ] صحِب أَبَا النجيب السّهروَرديّ ولازَمَه ، وسمع معه من زاهر الشحامي ، وغيره ، وعنه يوسف بْن مُحَمَّد الواعظ ، وعمر بْن مُحَمَّد المقرئ ، وشهاب الدين السَّهْرُوَرديّ ، وغيرهم . وتُوُفي قبل الثمانين وخمس مائة ؛ قاله ابْن الدبيثي . 369 - سلامة الصياد المَنبِجيّ ، الزاهد ، رفيق الشَّيْخ عدِي . [ الوفاة : 571 - 580 ه - ] قال الحافظ عَبْد القادر الرُّهاوي : وكانا جميعًا من تلاميذ الشيخ عقيل المنبجيّ الزاهد ، ساح ولقي المشايخ ، ورأى منهم الكرامات ، وأقام بالمَوْصِل مدة فِي زمن بني الشهرزُورِي حين كان لا يقدر أحدٌ أن يتظاهر بالموصل بالحنبلية وَلَا السنة . فأقام يُظهر السنة ويُحاجّ عنها . ثم رجع إلى منبج ، فأقام بها إلى أن مات ، وكان يتعيّش في المقاثي وعمل الحصر ، وينتفق من ذلك . دخلتُ عَلَيْهِ بمنبج فِي داره وهو جالس على حصير يعمله ، فترك العمل ، وأقبل عليّ يحادثني ، فرأيت منه وقارًا وعقلًا وحِفْظ لسان ، وتعريًا من الدعاوَى ، وكان قد لزِم بيته ، وترك الخروج إلى الجماعة لأن أهل مَنْبِج كانوا قد صاروا ينتحلون مذهب الأشعري ، ويبغضون الحنابلة بسبب واعظٍ قدِم يُسمى الدماغ ، فأقام بها مدةً ، وحسن لهم ذلك . وكان البلد خاليًا من أهل العلم ، فشربت قلوبهم ذلك . قال : وسمعت رجلًا يقول للشيخ عسكر النصيبي : أهل مَنْبِج قد صاروا يبغضون أهل حران . فقال : لَا يبغض أهل حران من فِيهِ خير ، وسمعت الشَّيْخ سلامة يقول : لما مضى الدماغ إلى دمشق ومات ، جاءنا الخبر فقاموا يُصلون عَلَيْهِ ، ولم أقم أَنَا ، فقالوا لي : ما تصلي عَلَيْهِ ؟ فقلت : لَا ، قُعُودي أفضل . وقالوا لي : لِمَ لَا تخرج إلى الجماعة ؟ فقلت : جماعتكم قد صارت فِرقة ، وقال لي : عبر الشَّيْخ الزاهد أَبُو بَكْر بْن إِسْمَاعِيل الحراني على مَنْبِج ، ولم يدخل إلى ، وبعث يقول : إنه لم يدخل إلي لأجل أهل منبج . وأنا إيش ذنبي ، وكان
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 653 | الذهبي / بشار عوّاد معروف