تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
340 - عَبْد الرحيم بْن أَبِي البركات إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد أَحْمَد بْن مُحَمَّد . صدر الدين أَبُو القاسم النيْسابوري ، ثم البغدادي ، الصُّوفي . [ المتوفى : 580 ه - ] شَيْخ الشيوخ . كان حَسَن النظْم والنثر ، وَلَهُ رأي ودهاء وتقدمٌ وجاه عريض . فكان المشار إليه فِي حُسْن الرأي والتدبير ، مع زُهد وعبادة . ترسل إلى الشام ، وكانت الملوك تستضيء برأيه . سمع أَبَاهُ ، وأَبَا القاسم بْن الحُصَيْن ، وزاهر بْن طاهر ، وأَبَا علي الفارقي ، ومقرب بْن الْحُسَيْن النساج . وروي الكثير ، وكان صدوقًا نبيلًا . سمع منه أبو سعد السمعاني مع تقدمه ، وأبو الخير القزويني ، وأبو منصور حَفَدَة العطاري . وروى عَنْهُ أَبُو احمد بْن سُكَيْنَة ، وابنه أبو الفتوح ، وأبو عبد الله محمد ابن الدّبيثي ، وسالم بن صَصْرَى ، وآخرون . وكان فِي الرسْليَة من قِبَل أمير المؤمنين ، هُوَ والطواشي شهاب الدين بشير ، فمرضا بدمشق ، وطلبا العود إلى بغداد . وسارا فِي الحَرّ ، فتوفي بشير بالسخْنة . وأما الشَّيْخ صدر الدين فإنه لم يستعمل فِي مرضه هذا دواء توكُّلًا على اللَّه تعالى . كذا نقل ابْن الأثير فِي تاريخه . وتُوُفي بالرحْبَة فِي رجب . وكان معه كَفَنُهُ إلى أَيْنَ سافر ، وكان من غزْل أمه ، ومعه دينار لتجهيزه ، من أجرة غزْل أمه . 341 - عَبْد الرحيم بْن عُمَر بْن عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد ، أَبُو القاسم الحضْرمي ، الفاسي ، المعروف بابن عكيس . [ المتوفى : 580 ه - ] سمع بقُرْطُبة وإشبيلية من أَبِي الْحَسَن بْن مغيث ، وأبي بكر ابن العربي . وكان حافظًا ، مشاورًا ، فقيهًا ، مبرزًا ، لَهُ تواليف . حدث عَنْهُ ابنه عُمَر ، وأبو مُحَمَّد بْن مطروح . تُوُفي فِي شعبان وَلَهُ ثمانون سنة .