قال الحافظ ابْن المفضّل فِي " الوَفَيَات " : قرأتُ عَلَيْهِ " سُنَن أَبِي دَاوُد " ، وأخبرنا ابْن المشرف ، عَن الحبال ، عَن أَبِي مُحَمَّد النحاس ، عَن ابْن الأعرابي مناولة ، عَنه .
وقرأتُ عَلَيْهِ ستة أجزاء من أول كِتَاب " الأسماء والكنَى " للنَّسَائي ، وهو عشرون جزءًا ، عَن ابْن المشرف ، عَن الحبّال ، عَن ابْن الخصيب ، عَن ابْن النسائي ، عَن أَبِيهِ .
وناولني " صحيح مُسْلِم " ، أصل سماعه من يوسف المَيُورقي ، اللخْمي ، عَن الْحُسَيْن بْن عليّ الطبَري ، بسَنَده . وتُوُفي فِي رَمَضَان ، ومولده سنة إحدى وخمس مائة .
326 - الموفَّق بْن شوعة اليهودي الْمَصْرِيّ الطبيب ، الملقب بالقيثارة . [ المتوفى : 579 ه - ]
من أعيان الأطباء والكحالين . وكان ظريفًا ، شاعرًا ، ماجنًا .
خدم السلطان صلاح الدين بالطب . وكان الشَّيْخ نجم الدين الخَبُوشاني لَهُ صورة بمصر ، وفيه صلاح وتمفقر ، فإذا رَأَى ذِميًا راكبًا قصد قتْله ، فكانوا يتحامونه ، فرأى الموفق راكبًا فضربه بشيء أصاب عينه ، فقلعها وراحت هدْرًا .
وله ، أعني الموفق ، قصيدة يهجو فِيهَا ابْن جُمَيع اليهودي رأس الأطباء بالقاهرة ويرميه بالأبنة . فلهم اللعنة . 327 - يوسف بْن إِبْرَاهِيم بْن عثمان ، أَبُو الحَجّاج العَبْدَري ، الغَرْناطيّ ، المعروف بالثَغْري . [ المتوفى : 579 ه - ]
أخذ القراءات عَن عَبْد الرحيم بْن الفَرَس ، وأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد ، وأبي بَكْر يحيى بْن الخلوف ، وأبي الحسن ابن الباذش .
وسمع منهم ، ومن أَبِي مروان الباجّي ، وأبي بكر ابن العربي ، وأبي الْحَسَن بْن مغيث ، وخلْق .
وصحِب أَبَا بَكْر بْن مَسْعُود النَّحْوي مدَّة ، وأخذ عَنْهُ العربية . وأجاز لَهُ أَبُو علي بْن سكّرة ، وأبو بكر الطرطوشي .
قال ابن الأبار : وكان فقيهًا حافظًا ، محدثًا ، راوية ، مقرئًا ، ضابطًا ، مفسرًا ، أديبًا . نزل فِي الفتنة قليوشة وأقرأ بها . وولى الصلاة والخطْبة .
أكثر عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه التُّجيْبي وقال : لم أر أفضل منه ، وَلَا أزهد ، وَلَا أحفظ لحديثٍ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 635
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٥