تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
قال الحافظ عَبْد الغني : سمعت السِّلَفيّ يقول : أَنَا أذكر قتل نظام المُلْك فِي سنة خمسٍ وثمانين ، وكان عمري نحو عشر سِنين . وقد كتبوا عني فِي أول سنة اثنتين وتسعين وأنا ابْن سبْع عشرة سنة أكثر أو أقل ، وليس فِي وجهي شَعرة كالبخاري ؛ يعني لما كتبوا عَنْهُ . وأول سماع السلَفي سنة ثمانٍ وثمانين . سمع من القاسم بْن الفضل الثقفي ، وسمع من عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن يوسف السمْسار ، وسعيد بْن مُحَمَّد الجوهري ، ومحمد بن محمد بن عبد الوهاب المديني ، والفضل بْن علي الحنفي ، وأحمد بْن عَبْد الغفار بْن أشتة ، وأحمد ومحمد ابني عَبْد الله ابن السُوذَرْجَاني ، ومكي بْن منصور بْن علان الكرجي ، ومَعْمَر بْن أَحْمَد اللنباني ، وخلْق كثير . وعمل معجمًا حافلًا لشيوخه الأصبهانيين . ثم رحل فِي رَمَضَان إلى بغداد ، من سنة ثلاثٍ وتسعين وأدرك أَبَا الخطاب نصر بْن البَطِر ، فقال حماد الحراني : سمعت السلفي يقول : دخلت بغداد فِي رابعِ شوال سنة ثلاثٍ ، فساعةَ دخولي لم يكن لي همّة إلى أنْ مضيتُ إلى ابْن البَطِر فدخلت عَلَيْهِ ، وكان شيخًا عَسِرًا ، فقلت : قد وصلت من إصبهان لأجلك . فقال : اقرأ . جعل بدل الراء غَيْنًا . فقرأتُ عَلَيْهِ وأنا مُتِكئ لأجل دمامل بي ، فقال : أبصِرْ ذا الكلب . فاعتذرتُ بالدماميل ، وبكيت من كلامه ، وقرأت سبعة عشر حديثًا ، وخرجت ، ثم قرأتُ عَلَيْهِ نحوًا من خمسة وعشرين جزءًا ، ولم يكن بذاك . قلت : فسمع منه ، ومن أبي بكر الطريثيثي ، وأبي عبد الله ابن البُسْري ، وثابت بْن بُنْدَار ، والموجودين بها . وعمل معجَمًا لشيوخ بغداد ، ثم حج وسمع فِي طريقة بالكوفة من أَبِي البقاء المعمر بْن مُحَمَّد الحبال وغيره ، وَبِمَكَّةَ من الْحُسَيْن بْن علي الطبري ، وبالمدينة : أَبَا الفَرَج القزويني . وقدِم بغدادَ ، وأقبل على الفقه ، والعربية ، حتى برع فيهما ، واتقن مذهب الشافعي . ثم رحل إلى البصرة سنة خمسمائة ، فسمع من مُحَمَّد بْن جَعْفَر العسكري ، وجماعة . وبزَنجان : أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زَنْجُوَيْه الفقيه ، الراوي عَن أَبِي علي بْن شاذان . وبهمذان : أبا غالب أحمد بن محمد المزكّي ،