ضريرًا مقصورًا ، إلَّا أنه كان حفَظَة ، حَسَن الفهم . سمع أَبَا مُحَمَّد سبط الخياط ، وابن ناصر ، وابن الزاغوني ، والفضل بن سهل الإسفراييني ، والناس بعدهم . وبلغني أن ابْن ناصر كان يُراجع الباقداري فِي أشياء ، ويرجع إلى قوله .
وقال الحافظ زكي الدين عَبْد العظيم ، وذكر ابن الباقداري فقال : كان أَبُوهُ أحد حُفاظ بغداد المشهورين بمعرفة الرجال ، والتقدم مع ضرره .
قلت : وسمع منه إِبْرَاهِيم الشعار ، وعمر بْن علي القرشي ، ونصر ابن الحصري .
وقال ابن الدّبيثي : أخبرنا عبد الله بن عمر الوكيل ، قال : أخبرنا الحافظ أبو بكر ، قال : أخبرنا ابن الزاغوني ، وسعيد ابن البنّاء ، وابن المادح قالوا : أخبرنا أَبُو نصر الزَّيْنَبي ، فذكر من البعث أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوفيت بنته زينب ، فخرج لجنازتها . . الحديث .
تُوُفي الحافظ أَبُو بَكْر فِي ذي الحجة كهْلًا . وكانت بنته عجيبة من أسند شيوخ بغداد . سمعها واستجاز لها الكبار .
177 - محمد بن محمد ابن الأنباري ، أَبُو الفَرَج . [ المتوفى : 575 ه - ]
صاحب ديوان الإنشاء ببغداد .
ناب فِي الوزارة . وقد كتب الإنشاء سبعة عشر عامًا وأشهرًا . وحدث عَن عَبْد اللَّه بن أحمد ابن السمَرْقَنْدي .
تُوُفي فِي ذي القعدة وَلَهُ ثمان وستون سنة .
روى عَنْهُ أَحْمَد بْن طارق الكَرْكي .
وكان ناقص الفضيلة ، ظاهر القصور فِي التَرسُل . وإنما رُوعي لأجل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 561
مساهمون: الذهبي
ص٥٦١