169 - معمَّر بْن عَبْد الواحد بْن رجاء بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن الفاخر بْن أحمد ، الحافظ أَبُو أحمد الْقُرَشِيّ العَبْشَميّ ، [ المتوفى : 564 ه - ]
من وَلِدِ سَمُرَةَ بْن جُنْدُب
مِن أعيان عُدُول إصبهان وكبار محدّثيها وفُضَلاء وعّاظها . وُلِد سنة أربع وتسعين وأربعمائة . وسمع من أَبِي الفتح أحمد بْن مُحَمَّد الحدّاد ، وغانم البُرْجيّ ، وأبي المحاسن الرّويانيّ ، وأبي عَلِيّ الحدّاد ، ومحمد بْن أحمد بْن المطهّر ، وفاطمة الجوزدانيَّة ، وخلْق كثير . ورحل سنة نيف وعشرين وخمسمائة فسمع أَبَا القاسم بْن الحُصَيْن ، وأحمد بْن رضوان ، وأبا العزّ بْن كادش ، وأبا بَكْر الْأَنْصَارِيّ ، ومَن بعدهم . وعاد إلى إصبهان مشغولًا بالسّماع وإفادة الغَرباء . وقدِم بغداد بعد ذَلِكَ سبْع مرّات يَسمع ويُسمِّع أولاده .
روى عَنْهُ أَبُو سعد السَّمعانيّ ، وابن الْجَوزيّ ، والحافظ عَبْد الغني ، والشيخ الموفق ، والسهروردي ، وأبو محمد ابن الأخضر ، وعمر بن طبرزذ ، وآخرون آخرهم أبو الحسن ابن المقيرّ بالسّماع ، وابن مَسْلَمَة ، وعيسى الخيّاط بالإجازة .
قال ابن السمعاني : معمر بن عبد الواحد شابّ كيِّس ، حَسَن العِشْرة والصُّحْبة ، سخيّ النَّفْس ، متودد ، يراعي حقوق الغرباء ويقضي حوائجهم . وأكثر ما سَمِعْتُ بإصبهان من الشيوخ كَانَ بإفادته ، كَانَ يدور من الصباح إلى الليل عَلَى الشّيوخ شَكَر اللَّه سَعْيَه ، ثمّ كَانَ ينفذ إليَّ الأجزاء لأنسخها ، ويكتب إلي وفاة الشيوخ ، كتب لي جزءًا من حديثه عَنْ شيوخه ، وحدَّثني بِهِ .
وقال ابن الجوزيّ : كَانَ من الحُفّاظ الوعّاظ ، وله معرفة حَسَنة بالحديث ، كَانَ يخرج ويُمْلي . سَمِعْتُ منه بالمدينة فِي الروضة . وتُوُفّي بالبادية ذاهبًا إلى الحج في ذي القعدة .
وقال ابن النّجّار : كَانَ سريع الكتابة موصوفًا بالحِفْظ والمعرفة والثّقة والصّلاح والمروءة والورع . صنَّف كثيرًا فِي الحديث ، والتواريخ ، والمعاجم ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 332
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٢