139 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن خليفة ، أَبُو إِسْحَاق النفزي الدّاني المقرئ . [ المتوفى : 564 ه - ]
أخذ القراءات عَنْ أَبِي الْحَسَن ابن الدّوش ، وأخذ قراءة وَرْش عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن شفيع ، وسمع من ابن تليد ، وابن الحناط ، وتصدر للإقراء ، وحمل الناس عنه .
قال الأبار : كان متحققا بالقراءات ، معروفا بالضبط والتجويد ، أديبا فصيحا ، عمر وأسن ، وكان مولده سنة خمس وسبعين وأربعمائة . 140 - أبق ، الملك المظفر مجير الدين أبو سعيد صاحب دمشق ابن صاحبها جمال الدّين مُحَمَّد ابن تاج الملوك بُوري بْن طُغْتِكِين التَّركيّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 564 ه - ]
وُلِد ببَعْلَبَكّ فِي ولاية والده عَلَى بَعْلَبَكّ ، وقدِم معه دمشقَ لمّا وثب عليها وأخذها ، فلمّا مات أَبُوهُ فِي سنة أربعٍ وثلاثين أقيم مُجِير الدّين هذا فِي الأمر وهو دون البلوغ ، وأتابَك زنكيّ إذ ذاك يحاصر دمشق ، فلم يصل منها إلى مقصود ، ورجع إلى حلب .
وكان المدبّر لدولة مُجِير الدّين الأمير مُعين الدين أنر عتيق جد أبيه ، والوزير الرئيس أبو الفوارس المسيب بن علي ابن الصوفي ، فلما مات أنر انبسطت يد مُجِير الدّين قليلًا ، وابن الصُّوفيّ يدبر الأمور ، ثمّ بعد مدَّةٍ غضب عَلَيْهِ وأخرجه إلى صَرْخَد ، واستوزر أخاه أَبَا البيان حَيْدرة بن علي ابن الصوفي مدة ، ثم أقدم عطاء بن حفاظ من بَعْلَبَكّ وقدّمه عَلَى العسكر ، وقتل الوزير أَبَا البيان ، ثمّ قتل عطاء بعد يسير ، ثمّ قدِم الملك العادل نور الدّين محمود لمّا بَلَغَتْه الأمور ، فحاصر دمشقَ مدَّةً قليلة ، وتسلّمها بالأمان فِي صَفَر سنة تسعٍ وأربعين ، ووفى لمجير الدّين أَبَق بما قرَّر لَهُ ، وسلَّم إِلَيْهِ حمص ، فانتقل إليها ، وأقام بها يسيرًا ، ثمّ انتقل منها إلى بالِس بأمر نور الدّين ، ثمّ توجّه منها إلى بغداد ، فقبِلَه أمير المؤمنين المقتفي لأمر اللَّه ، وأقطعه ، وقرَّر لَهُ ما كفاه ، وكان كريمًا جوادًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 315
مساهمون: الذهبي
ص٣١٥