تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
النّظر بالإسكندرية بغير اختياره فِي سنة تسعٍ وخمسين وخمسمائة ، ثمّ قُتِلَ ظُلْمًا وعدوانًا فِي المحرَّم سنة ثلاثٍ . وأمّا العماد الكاتب فقال فِيهِ : الْخِضَمُّ الزّاخر ، والبحر العُباب ، قتله شاور ظُلْمًا لميله إلى أسد الدّين شيركوه ، كَانَ أسود الجلْدة ، سيّد البلدة ، أوحد عصره فِي عِلم الهندسة ، والرياضيات ، والعلوم الشّرعيَّة ، والآداب ، والشّعريّات ، فمن شِعره : جلَّت لديّ الرزايا بل جَلَتْ هِمَمي . . . وهل يضرُّ جلاء الصّارِم الذَّكَرِ غيري يغيِّرُهُ عَنْ حُسن شِيمتِه . . . صَرْفُ الزّمان وما يَلْقَى من الْغِيَرِ لو كانت النّارُ للياقوت مُحرِقةً . . . لكان يَشْتَبِهُ الياقوتُ بالحجر لا تُغْرَرَنَّ بأطماري وقيمتها . . . فإنّما هِيَ أصْدَافٌ عَلَى دُرَرِ وسافر رسولًا من مصر إلى اليمن ، فمدح جماعةً من ملوكها ، منهم عَلي بْن حاتم بقوله : لئن أَجْدَبَتْ أرضُ الصّعيدِ وأقْحطُوا . . . فلستُ أنال الْقَحْطَ فِي أرض قحطان ومذ كَفلَتْ لي مأرِبٌ بمآربي . . . فلستُ عَلَى أُسْوانَ يومًا بأُسْوانِ وإنْ جهِلَتْ حقّي زعانفُ خِنْدِفٍ . . . فقد عَرَفَتْ فضلي غَطارفُ هَمْدَانِ فحسده الدّاعي لبني عُبَيْد فِي عَدَن عَلَى ذَلِكَ ، فكتب بالأبيات إلى بني عُبَيْد ، فكان سبب الغضب عَلَيْهِ ، ثمّ أمسكه وقَيّده ، وأنفذه إلى مصر ، فقتله شاور . وهو أخو المهذَّب الشّاعر المذكور فِي سنة إحدى . 85 - أَحْمَد بْن عُمَر بْن حسين بْن خَلَف ، الْإِمَام المفتي الواعظ أَبُو الْعَبَّاس القَطِيعيّ ، قطيعة باب الأَزَج . [ المتوفى : 563 ه - ] قَالَ ابن الدَّبِيثيّ : هُوَ والد شيخَيْنا مُحَمَّد وعليّ ، صحِب القاضي أَبَا يَعلَى مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابن القاضي أَبِي يَعْلَى ، وتفقّه عَلَيْهِ ، وتكلَّم فِي الوعظ .