وخرّجت لَهُ الفوائد فِي تسعة أجزاء ، وطال عُمره حتّى ألحق الصِّغار بالكبار ، وتفرّد فِي الدّنيا عَنْ كثير من شيوخه .
روى عَنْهُ خلْقٌ ، منهم مُحَمَّد بْن يوسف الآمُليّ ، وعبد اللَّه بْن أَبِي الفَرَج الْجُبّائيّ ، والحسين بْن مُحَمَّد الجرباذقاني ، وعبد الأول بْن ثابت المَدِينيّ ، وعبد القادر الرُّهاويّ ، وعبد الملك بْن مُحَمَّد المديني ، ومحمد بن إبراهيم الأصبهاني ، ومحمد بن مكي الحنبليّ الحافظ ، ومحمود بْن مُحَمَّد الحدّاد ، وأبو الوفاء محمود بن منده ، وبالإجازة أبو المنجى ابن اللَّتّيّ ، وكريمة وأختها صفيَّة ، ولو عاش أحدٌ من أصحابه من نسبة ما عاش هُوَ بعد شيوخه لبقي إلى بعد الخمسين وستّمائة .
تُوُفّي يوم الاثنين غُرَّة رجب ، وله مائة سنة ، وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة عجيبة بِنْت أَبِي بَكْر الباقداريّ .
قَالَ السَّمعانيّ : لم يتّفق أنْ أسمع منه شيئًا لاشتغالي بغيره ، وما كانوا يُحسِنون الثّناء عَلَيْهِ ، والله يرحمه ، وقد حدَّثني مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الفَيج أَنَّهُ قرأ عَلَى الرئيس أَبِي الفَرَج جميع " تاريخ الخطيب " في سنة ستين وخمسمائة ، وكتب إلي بالإجازة .
80 - هبة اللَّه بْن الْحَسَن بْن هلال ، أَبُو القاسم الدقاق . [ المتوفى : 562 ه - ]
أسند من بقي ببغداد ، كان يسكن الظفرية ، سمع عاصم بن الحسن العاصمي ، والبانياسي ، والخطيب أَبَا الْحَسَن الأنباريّ ، وغيرهما ، وُلِد سنة إحدى وسبعين ، وقيل : سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة .
روى عَنْهُ أَبُو سعد السَّمعانيّ ، وقال : كَانَ شيخًا لا بأس بِهِ ، ظاهره الخير والصّلاح .
وروى عَنْهُ الحافظ عَبْد الغنيّ ، والشّيخ الموفّق وقال : هُوَ فيما أظنّ أقدم مشايخنا سماعًا ، ومحمد بن عمر ابن الذَّهَبيّ ، وإسماعيل بْن باتكين الجوهريّ ، وعبد اللّطيف بْن مُحَمَّد القُبَّيْطيّ ، وآخرون ، وآخر من روى عنه بالإجازة : الرشيد بْن مَسْلَمَة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 288
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٨