القزاز ، وعمر بْن إِبْرَاهِيم العَلَويّ الكوفيّ .
وسمع بمُدُنٍ كثيرة ، وألّف " معجم البُلدان " الّتي سَمِعَ بها ، وصنَّف كتاب " الأنساب " ، وكتاب " ذيل تاريخ بغداد " ، وكتاب " تاريخ مَرْو " ، وعاد إلى وطنه سنة ثمانٍ وثلاثين ، فتزوَّج ووُلِد لَهُ أَبُو المظفّر عَبْد الرحيم ، فاعتنى بِهِ ، وأسمعه الكثير ، ورحل بِهِ إلى نَيْسابور ونواحيها ، وهَرَاة ونواحيها ، وبلْخ ، وسَمَرْقَنْد ، وبُخَارى ، وصنَّف لَهُ " مُعْجَمًا " ، ثمّ عاد بِهِ إلى مَرْو ، وألقى بها عصى الترحال ، وأقبل عَلَى التّصنيف والإملاء والوعْظ والتّدريس ؛ درّس بالمدرسة العميديَّة ، وكان عالي الهمَّة فِي الطَّلَب ، سريع الكتابة جدًّا ، مجتهدًا ، مضبوط الأوقات ، كتب عمّن دبّ ودَرَج ، وجمع " مُعْجَمه " فِي عشر مجلدات كبار .
قال أبو عبد الله ابن النّجّار : سَمِعْتُ من يذكر أنّ عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ ، وهذا شيءٌ لم يبلغْه أحد ، وكان مليح التّصانيف ، كثير النّشْوار والأناشيد ، لطيف المزاج ، ظريفًا ، حافظًا ، واسع الرحلة ، ثقة ، صدوقًا ، ديّنًا ، جميل السّيرة ، سمع منه مشايخه وأقرانه ، وحدثنا عَنْهُ جماعة من أهل خُراسان ، وبغداد .
قلت : روى عنه أبو القاسم ابن عساكر ، وابنه القاسم ، وأبو أحمد ابن سُكَيْنَة ، وعبد العزيز بْن مَنِينَا ، وأبو رَوْح عَبْد المعزّ الهَرَويّ ، وأبو الضَّوء شهاب الشّذيانيّ ، والافتخار عَبْد المطّلب الهاشميّ ، وابنه أبو المظفّر عَبْد الرحيم بْن السّمعاني ، ويوسف بْن المبارك الخفاف ، وأبو الفتح محمد ابن مُحَمَّد بْن عُمَر الصّائغ ، وآخرون .
ذِكْر مُصَنَّفاتِهِ في تاريخ ابن النجار ، وذكر أنه نقلها من خطه :
" الذيل على تاريخ الخطيب " أربعمائة طاقة ، " تاريخ مرو " خمسمائة طاقة ، " طراز الذّهب فِي أدب الطَّلَب " مائة وخمسون طاقة ، " الإسفار عَنِ الأسفار " خمسٌ وعشرون طاقة ، " الإملاء والاستملاء " خمس عشرة طاقة ، " معجم البلدان " خمسون طاقة ، " معجم الشّيوخ " ثمانون طاقة ، " تُحفة المسافر " مائة وخمسون طاقة ، " التُّحَف والهدايا " خمسٌ وعشرون طاقة ، " عزّ العُزْلة " سبعون طاقة ، و " الأدب فِي استعمال الحَسَب " خمس طاقات ، " المناسك " ستون
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 275
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٥