تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1224

مساهمون:

ص١٢٢٤
وكان بارعًا فِي مذهبه ، تفقّه مدَّة بمحمد بْن يحيى . وكان مُفْتيًا ، مَهِيبًا ، مدرّسًا . سمع منه أبو رشيد الغزال ، وغيره . وأجاز للشّيخ شمس الدين ابن أبي عمر ، وللفخر علي ابن البخاريّ . مرِض بنيسابور ، فحُمِل إِلَى نُوقان فمات بها فِي سنة ستّمائة . ورّخه أبو العلاء الفَرَضيّ . وقيل : وُلِد سنة ثلاث عشرة وخمس مائة ، فنحنُ نروي تصانيف مُحيي السنة ؛ كشرح السنة ، ومعالم التنزيل ، والمصابيح ، والتهذيب ، والأربعين حديثًا بالإجازة العالية ، من ابن أَبِي عُمَر ، والفخر عليّ ، بإجازتهما منه ، بإجازته من المؤلف . 618 - القاسم ابن الحافظ الكبير أَبِي القاسم عليّ بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن . الحافظ ، المفيد ، المُسْنِد ، الورع ، بهاء الدّين أبو مُحَمَّد الدَّمشقيّ ، المعروف بابن عساكر . [ المتوفى : 600 ه - ] مولده فِي نصف جُمادى الأولى سنة سبعٍ وعشرين وخمس مائة . وسمع أَبَاهُ ، وعمّه الصّائن هبة اللَّه ، وجدّ أبويه القاضي أَبَا المفضل يحيى بْن عليّ الْقُرَشِيّ ، وابنه القاضي أَبَا المعالي مُحَمَّد بْن يحيى ، وجمال الْإِسْلَام أَبَا الْحَسَن عليّ بْن المسلَّم ، وأبا طَالِب عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن الصُّوري ، ويحيى بْن بطريق الطَّرَسُوسيّ ، وأحمد بْن مُحَمَّد الهاشمي الّذي روى عن السُّمَيْساطيّ ، وأبا الفتح نصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصّيصيّ ، وهبة اللَّه بْن طاوس ، وأبا الدُّرّ ياقوت بْن عَبْد اللَّه الروميّ ، والخضِر بْن الْحُسَيْن بْن عَبْدان ، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد ، ونصر بْن أَحْمَد بْن مُقاتل ، وأبا الْقَاسِم بْن البُنّ ، وأبا الحسن المرادي ، وأبا سعد ابن السَّمْعانيّ ، وخلْقًا كثيرًا . وأجاز له عامَّة مشايخ خُراسان الّذين لقِيهم أَبُوهُ فِي سنة ثلاثين . منهم : أبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ ، وزاهر الشّحّاميّ ، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال ، وهبة اللَّه السّيّديّ . وأجاز له القاضي أبو بَكْر الأنصاريّ ، وجماعة من بغداد . وكان إمامًا ، محدّثًا ، ثقة ، حَسَن المعرفة ، كريم النفس ، مكرِمًا للغرباء ، ذا أُنْسَة بما يُقرأ عليه ، وخطّه وحش ، لكنّه كتب الكثير ، وصنّف ، وخرّج ، وعُني بالكتابة والمطالعة ، فبالغ إِلَى الغاية . وكان ظريفًا ، كثير المزاح . قال العزّ النّسابة : كان أحبّ ما إليه المزاح .