بأصولهما وفروعهما .
وكان خليعًا ماجنًا ، مُدْمِن الخمر ، منهمكًا فِي اللّذَّات .
وله فِي القاضي الفاضل :
للهِ عبدٌ رحيمٌ . . . يُدعى بعبد الرحيمِ
على صِراطٍ سَويّ . . . من الهدى مستقيمِ
وقال العماد الكاتب : أنشدني البلطيّ لنفسه :
حكّمته ظالمًا فِي مُهجتي فسَطا . . . وكان ذلك جَهْلًا شُبتُه بخَطا
هلا تجنّبتُه والظُّلْمُ شِيمته . . . ولا أُسام بِهِ خَسْفًا ولا شَطَطا
ومن أضلُّ هُدًى ممّن رأَى لَهَبًا . . . فخاض فِيهِ وألقَى نفسَه وسَطا
وله :
دعوه على ضَعفي يجور ويشتطّ . . . فما فِي الهوى قبضٌ لديَّ ولا بَسْطُ
ولا تعتِبوه فالعِتاب يَزيده . . . مَلالا وأَنَّى لي اصطبارٌ إذا يَسطو
فَمَا الوعْظ فِيهِ والعِتاب بنافعٍ . . . وإن يَشرِطِ الإحسان لا ينفع الشَّرْطُ
تنازعَتِ الآرامُ والدّرُّ والمَهًا . . . لها شَبَهًا والبدرُ والغُصْن والسَّقْطُ
فلِلرِّيم منه اللَّحْظُ واللَّونُ والطُّلَى . . . وللدُّرّ منه اللَّفْظُ والثَّغْرُ والخطُّ
وللغُصنِ منه القد والبدْرُ وجهُهُ . . . وعينُ المها عينٌ بها أبدأ يَسْطُو
وللسّقْطِ منهُ ردفهُ فإذا مَشَى . . . بدا خلفهُ كالموج يعلُو وينحط
وله القصيدة الّتي يحسنُ فِي قوافيها الرفعُ والنصبُ والْجَرّ . وله موشَّح فِي القاضي الفاضل ، وله كتابان في العروض ، وله كتاب العِظات المُوقِظات ، وله كتاب أخبار المتنبّي ، وكتاب فِي أخبار الأجواد ، وكتاب التّصحيف والتحريف ، وغير ذلك . والله يسامحه .
وعاش خمسًا وسبعين سنة .
وهو من بلد ، ويقال : بلط .
أَخَذَ النّحو عن ملك النُّحاة أَبِي نزار ، وسعيد ابن الدهان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1174
مساهمون: الذهبي
ص١١٧٤