تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1174

مساهمون:

ص١١٧٤
بأصولهما وفروعهما . وكان خليعًا ماجنًا ، مُدْمِن الخمر ، منهمكًا فِي اللّذَّات . وله فِي القاضي الفاضل : للهِ عبدٌ رحيمٌ . . . يُدعى بعبد الرحيمِ على صِراطٍ سَويّ . . . من الهدى مستقيمِ وقال العماد الكاتب : أنشدني البلطيّ لنفسه : حكّمته ظالمًا فِي مُهجتي فسَطا . . . وكان ذلك جَهْلًا شُبتُه بخَطا هلا تجنّبتُه والظُّلْمُ شِيمته . . . ولا أُسام بِهِ خَسْفًا ولا شَطَطا ومن أضلُّ هُدًى ممّن رأَى لَهَبًا . . . فخاض فِيهِ وألقَى نفسَه وسَطا وله : دعوه على ضَعفي يجور ويشتطّ . . . فما فِي الهوى قبضٌ لديَّ ولا بَسْطُ ولا تعتِبوه فالعِتاب يَزيده . . . مَلالا وأَنَّى لي اصطبارٌ إذا يَسطو فَمَا الوعْظ فِيهِ والعِتاب بنافعٍ . . . وإن يَشرِطِ الإحسان لا ينفع الشَّرْطُ تنازعَتِ الآرامُ والدّرُّ والمَهًا . . . لها شَبَهًا والبدرُ والغُصْن والسَّقْطُ فلِلرِّيم منه اللَّحْظُ واللَّونُ والطُّلَى . . . وللدُّرّ منه اللَّفْظُ والثَّغْرُ والخطُّ وللغُصنِ منه القد والبدْرُ وجهُهُ . . . وعينُ المها عينٌ بها أبدأ يَسْطُو وللسّقْطِ منهُ ردفهُ فإذا مَشَى . . . بدا خلفهُ كالموج يعلُو وينحط وله القصيدة الّتي يحسنُ فِي قوافيها الرفعُ والنصبُ والْجَرّ . وله موشَّح فِي القاضي الفاضل ، وله كتابان في العروض ، وله كتاب العِظات المُوقِظات ، وله كتاب أخبار المتنبّي ، وكتاب فِي أخبار الأجواد ، وكتاب التّصحيف والتحريف ، وغير ذلك . والله يسامحه . وعاش خمسًا وسبعين سنة . وهو من بلد ، ويقال : بلط . أَخَذَ النّحو عن ملك النُّحاة أَبِي نزار ، وسعيد ابن الدهان .