التسعين ، فإنه ولد سنة سبعٍ وخمسمائة .
وقال غَيْره : كان ديّنًا ، عدّلًا ، مُحِبًّا للخير ، مَهِيبًا ، جَرِيء الكلام ، قويُّ النَّفس ، مليح الشّكْل - يجرُّ قوسًا يكون سبْعًا وثلاثين رطلًا باليد .
قال ابن دِحْيَة : كان من اللّغة بمكانٍ مكين ، وموردِ فِي الطّبّ عذْبٍ مَعِين . كان يحفظ شِعْر ذي الرّمَة ، وهو ثلث اللغة ، مع الإشراف على جميع أقوال أَهْل الطّبّ ، مع سُمُوّ النَّسَب وكثرة المال والنّشبْ . صحِبْتُه زمانًا طويلًا ، واستفدت منه أدبًا جليلًا .
وقال لي : ولدتُ سنة سبع وخمسمائة .
وله أشعار حلوة . ورحل أبو جدّه إِلَى المشرق ، وولي رياسة الطّبّ ببغداد ، ثُمَّ بمصر ، ثُمَّ بالقيروان ، ثُمَّ استوطن دانية بالأندلس ، وطار ذِكره .
قلتُ : وقد مرّ والده فِي سنة سبعٍ وخمسين ، وجدّه في سنة خمسٍ وعشرين وخمسمائة .
وكان أبو بَكْر يُقال له : الحفيد . وكان وزيرًا محتشِمًا ، كثير الحُرْمَة ، من سَرَوات أَهْل الأندلس . وقد رأَسَ فِي فَنَّيِ الطّبّ والأدب ، وبلغ فيهما الغاية .
268 - مُحَمَّد بْن علي بْن الْحُسَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الوهّاب ، أبو بكر المري ، الدمشقي ، المعروف بابن الدوانيقي . [ المتوفى : 595 ه - ]
روى عن أَبِي الفتح نصر اللَّه المصّيصيّ .
روى عَنْهُ يوسف بْن خليل ، والقوصي ، والتّاج القُرْطُبيّ ، وأخوه إِسْمَاعِيل .
وتُوُفّي فِي شَعْبان . 269 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن ، أبو المظفَّر الخاتونيّ ، الإصبهانيّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ ، الكاتب . [ المتوفى : 595 ه - ]
أحد الشّعراء .
سمع جزءًا من محمد بن علي السمناني ، بسماعه من أَبِي الغنائم ابن المأمون .
رَواه عَنْهُ أبو الحسن ابن القَطِيعيّ ، وغيره .
وتُوُفّي فِي ذي الحجَّة عن نيفٍ وسبعين سنة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1046
مساهمون: الذهبي
ص١٠٤٦