تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1045

مساهمون:

ص١٠٤٥
وله موشّحات كثيرة مشهورة ، فمنها هَذِهِ : أيُّها السَّاقي إليكَ المشتكي . . . قد دعوناكَ وإنْ لم تسمعِ ونديم همتُ فِي غُرّتِه . . . وشربتُ الرَّاحَ من راحتِه كلّما استيقظ من سَكْرته . . . جَذَبَ الزِّقَّ إليه واتَّكا وسَقَاني أربعًا في أربع . . . غُصْنُ بان من حيث اسْتَوَى باتَ مَن يَهْواهُ من فَرْط الجوى . . . خَفِقَ الأحشاءِ مَرْهون القُوى كلمّا فكَّر فِي البينِ بَكَا . . . ما لهُ يبكي بما لم يقع ليس لي صَبْرٌ ولا لي جلدُ . . . يا لقَوْمي عذلوا واجتهدوا أنكروا شكواي مما أجدُ . . . مثل حالي حقه أن يشتكى كمد اليأس وذلّ الطمعِ . . . ما لعيني عَشِيَتْ بالنَّظر أنكرت بعدك ضوء القمرِ . . . وإذا ما شئتَ فاسْمَع خبري شَقِيَتْ عَيْنَاي من طولِ البكا . . . وبَكَى بَعْضي على بَعْضي مَعِي وإليه انتهت الرياسة بإشبيلية ، وكان لا يعدله أحدٌ فِي الحَظْوة عند السّلاطين . وكان سَمْحًا ، جوادًا ، نفّاعًا بماله وجاهه ، ممدَّحًا ، ولا أعرف له رواية . قاله الأَبّار . وقد أَخَذَ عَنْهُ الأستاذ أبو عليّ الشّلُوبين ، وأبو الخطّاب بْن دِحْية . قال الأَبّار : وكان أبو بكر ابن الجد يزكيه . ويحكي عنه أن يحفظ صحيح البخاريّ مَتْنًا وإسنادًا . تُوُفّي بمّراكُش فِي ذي الحجَّة ، وقد قارب