بسنة ، وكذلك القائم مات بعد الغرق بسنة .
وكان من سلاطين دولته السّلطان سَنْجَر صاحب خُرَاسَان ، والسّلطان نور الدِّين صاحب الشَّام .
واستوزر عَوْنَ الدِّين يحيى بْن هُبَيْرة . وكان هُوَ الذي أقام حشمة الدّولة العبّاسيَّة ، وقطع عَنْهَا أطماع الملوك السَّلْجُوقيَّة وغيرهم من المتغلّبين .
ومِن أيّام المقتفي عادت بغداد والعراق إلى يد الخلفاء ، ولم يبق لهم فيها مُنَازع . وقبل ذلك لعلّ من دولة المقتدر إلى وقته كان الحكم للمتغلّبين من الملوك ، وليس للخليفة معهم إلا اسم الخلافة .
وكان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كريمًا ، جوادًا ، محِبًا للحديث وسَمَاعه ، معتنيًا بالعِلم ، مُكرِمًا لأهله . وبويع بعده ولده أبو المظفر يوسف بن محمد ، ولُقِّب بالمستنجد بالله .
177 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن علي بن الحسين ، أبو المظفر ابن التريكي ، الهاشمي العباسي ، [ المتوفى : 555 ه - ]
خطيب جامع المهدي .
كان من كبار العُدول ببغداد ، وله إسناد عالٍ على قلته ؛ روى عن أبي نصر الزَّيْنَبيّ ، وعاصم ، ورزق اللَّه .
ولد سنة سبعين وأربعمائة .
روى عَنْهُ أبو سَعْد السَّمْعانيّ ، وعليّ بْن هارون الحِلّيّ النَّحْويّ ، وأبو الفَرَج مُحَمَّد بْن عبد الرحمن الواسطي التّاجر ، وعبد السّلام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُكَيْنَة ، ويحيى بْن أبي المظفَّر الحَنَفِيّ مدرَّس النَّفِيسيَّة ، وآخرون .
تُوُفّي فِي نصف ذي القعدة . 178 - مُحَمَّد بْن عليّ بْن عُمَر ، الخطيب أبو بَكْر البُرُوجِرْديّ . [ المتوفى : 555 ه - ]
قَدِمَ بغداد ، وتفقّه على أسعد الميهَنيّ . وتفقّه بمَرْو مدَّة حَتَّى برع فِي المذهب ، وصار من أئمَّة الشّافعيَّة . وانقطع إلى صُحبة يُوسُف بْن أيّوب الزَّاهد ، وتعبَّد ، ولزِم الطّاعة ، وحجّ .
روى عَنْهُ أبو سَعْد السَّمْعانيّ أناشيد ، وقال : يُعرف بالموفَّق ، وأثنى عليه . وروى عن أبي منصور محمد بن علي الكراعي ، والفقيه عمر بن مُحَمَّد السَّرْخَسِيّ ، وجماعة . وسمع الكثير ، وقرأ بنفسه ببغداد على قاضي المارستان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 100
مساهمون: الذهبي
ص١٠٠