سكنتُك يا دارَ الفَناء مصدِّقًا . . . بأنّي إلى دار البقاء أصيرُ
وأعظم ما في الأمر أنّي صائرٌ . . . إلى عادلٍ في الحُكْم ليسَ يجورُ
فيا لَيتَ شِعْري كيف ألقاه عندها . . . وزادي قليل والذّنوبُ كثيرُ
فإنْ أك مُجَزِيًا بذنْبي فإنّني . . . بشرٌ عقابِ المذنبين جديرُ
وأنْ يكُ عفوٌ منه عنّي ورحمةٌ . . . فثمّ نعيمٌ دائمٌ وسرور
توفي بمرض الاستسقاء بالمهديَّة في منسلخ العام ، وقيل : في مستهل سنة تسعٍ .
253 - ثابت بن منصور الكيليّ ، أبو العزّ [ المتوفى : 528 ه - ]
مِن كيل العراق .
سمع الكثير ونسخ ، وعُنِي بالحديث ، سمع : رزق الله التّميميّ ، وعاصم بن الحسن ، ومحمد بن إسحاق الباقَرْحيّ .
قال ابن ناصر : هو صحيح السّماع ما يعرف شيئًا ، تُوُفّي في ذي الحجَّة .
وقال غيره : كان يحفظ ويدريّ .
وقال ابن النّجّار : خرَّج في فنون ، وكان صدوقًا ، روى لنا عنه : مظفّر بن عليّ الخيّاط ، وستّ الكَتَبة بنت يحيى الهَمَذانيّ ، وروى عنه : السِّلَفيّ وقال : كان فقيهًا على مذهب أحمد ، كتب كثيرًا معنا وقبلنا ، وكان ثقة زعر الأخلاق . 254 - الحسن بن أحمد بن محمد بن جكينا ، أبو محمد الحريميّ الشّاعر المشهور . [ المتوفى : 528 ه - ]
صاحب الرَّشاقة ، والحلاوة ، والظّرافة في شِعْره ، وكان هجّاءً ، غوّاصًا على المعاني ، ويلقّب بالبرغوث ، وهو القائل :
ولائمٌ لام في التحالي . . . يوم استباحوا دم الحسين
فقلت : دعني أحقّ عضو . . . ألبسه بالسواد عيني
مات في ربيع الأوّل ، ترجمه ابن النجار .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 472
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٢