بكر بن أبي مروان ، وأبو عامر بن ينق ، وغيرهم ، وكان محتشمًا جوادًا ، لكنه فيه بذاءة لسان ، وله كتاب " الخواصّ " ، وكتاب " الأدوية المُفْرَدَة " ، وكتاب " الإيضاح في الطب " ، وكتاب " حل شكوك الرازي على كتب جالنيوس " ، وكتاب " النكت الطبية " ، وغير ذلك .
وكان أبوه أبو مروان من رؤوس الأطبّاء ، وكان جدّه محدَثًا ، فقيهًا ، مشهورًا ، وتُوُفّي بقُرْطُبة منكوبًا .
ومن شِعره :
يا راشقي بسهامٍ ما لها غَرَضُ . . . إلّا الفؤاد وما منها لنا عوضُ
ومُمْرِضي بجفونٍ كلّها غنجٌ . . . صحَّتْ وفي طبعها التمريض والمرض
جد لي ولو بخيالٍ منك يطرقني . . . فقد يسد مسد الجوهر العرض
144 - عبد الله بن أحمد بن بركة ، أبو غالب العُكْبَريُّ السِّمسار . [ المتوفى : 525 ه - ]
روى عن عبد الصمد ابن المأمون . وعنه أبو القاسم ابن عساكر وأبو المُعَمَّر .
توفي فِي ربيع الأوّل . 145 - عَبْدِ اللَّه بْن مُحَمَّد بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحسن ، أبو المعالي عَيْن القضاة الميانجيُّ ، [ المتوفى : 525 ه - ]
من أهل همذان .
فقيه ، علاَّمة ، شاعر مفلق ، كان يُضرب به المثل في الذَّكاء والفضل ، وكان يتكلَّم بإشارات الصُّوفية ، وله تصانيف ، وكان الناس بهمذان يتبرَّكون به ، وظهر له القَبُول حتى أصابته عين الكمال . وكان العزيز المستوفي يبالغ في تعظيمه إلى الغاية ، وكان بينه وبين أبي القاسم الوزير إحن ، فلما نُكِبَ العزيز قصده الوزير ، وعمل عليه محضراً ، والتقط من تصانيفه ألفاظاً شنيعة ، تنبو عن الأسماع ، فكتب جماعة بحل دمه ، فحمله أبو القاسم إلى بغداد مقيَّداً ، ثم رُدَّ وصُلِبَ بهمذان . وكان قد صَحِبَ الشيخ محمد بن حمُّويه الجويني ، صُلِبَ في سابع جُمادى الآخرة .
من " الذيل " لابن السَّمعاني .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 432
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٢