وفيها كانت وقعة بهَمَذان بين طُغْرُل بن محمد وبين داود بن محمود بن محمد ، فانتصر طغرل .
وفيها وَزَر أنُوشُرْوان بن خالد للمسترشد بعد تمنع ، واستعفاء .
وعاد دُبَيْس بعد الهزيمة يلوذ ببلاده ، فجمع وحشد ، وكانت الحِلَّة وأعمالها في يد إقبال المسترشدي ، وأمد بعسكرٍ من بغداد ، فهزم دبيسا ، وحصل دُبَيْس في أَجَمة فيها ماء وقصب ثلاثة أيّام ، لَا يأكل شيئًا ، حتّى أخرجه جماس على ظهره وخلصه .
وقدم الملك داود بن محمود إلى بغداد .
وفيها قبض الخليفة على الوزير شرف الدّين ، وأخذ سائر ما في دياره .
- سنة سبع وعشرين وخمسمائة
خُطِب لمسعود بن محمد بالسّلطنة ببغداد في صَفر ، ومِن بعده لداود ، وخُلِع عليهما وعلى الأمير آقْسُنْقُر الأحمديليّ مقدَّم جيوش السّلطان محمود ، وهو المقيم داود بعده في الملك ، واستقرّ مسعود بهمذان .
وكانت وقعة انهزم فيها طغرل ، ثم قتل آقسنقر ، قتلته الباطنية .
وفيها قصد أمراء التركمان الجزريون بلاد الشام ، فأغاروا على بلاد طرابلس ، وغنموا وسبوا ، فخرج ملك طرابلس بالفرنج ، فتقهقر التركمان ، ثمّ كرّوا عليه فهزموه ، وقتلوا في الفرنج فأكثروا وأطيبوا ، فالتجأ إلى حصن بَعرين ، فحاصرته التُرْكُمان أيّامًا ، وخرج في الليل هاربًا ، فجمعت الفرنج وسار لنجدته ملوكهم ، وردّ فواقع التُرْكُمان ونال منهم .
وفيها وقع الخُلْف بين الفرنج بالشّام ، وتحاربوا وقُتِلَ منهم ، ولم يجر لهم بذلك سابقة .
وفيها واقع الأمير سوار نائب زنكيّ على حلب الفرنج ، فقتل من الفرنج نحو الألف ، ولله الحمد .
وفيها وثب على شمس الملوك صاحب دمشق مملوك نجدة ، فضربه بسيفٍ فلم يُغن شيئًا ، وقتلوه بعد أن أقرّ على جماعة وادّعى أنه إنما فعل ذلك ليريح المسلمين من ظُلمه وعسفه ، فقُتِلَ معه جماعة .
وقتل شمس الملوك أخاه سونج الذي أسره زنكي ، فحزن الناس عليه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 351
مساهمون: الذهبي
ص٣٥١