وله شِعْرٌ رائق ، روى عنه : السَّلَفيّ ، وعبد الرحيم ابن الإخْوة ، وهزارسب بن عوض ، وغيرهم ، وكان يعرف بالقائد السنبسي . توفي في أول العام ، وقد عمي ، وجاوز التّسعين .
فمن شعر القائد السنبسي ، قال عزّ الدّين أبو القاسم بن رواحة : أنشدنا السَّلَفيّ قال : أنشدني أبو عبد الله السَّنْبِسيّ لنفسه من قصيدة :
وكم ليلةٍ قد سِرْتُها غيرَ مرّةٍ . . . إليها وقد نام الغَيُور المخلفُ
فبات حشاها تحت ركني بطانةً . . . لكَشْحي وما عينٌ من النّاس تَطْرُفُ
وما بيننا إلا النطاق وحليها . . . وأبيض مشحوذ العرانين أهْيفُ
فبِتُّ أُجاريها الحديثَ وأشتكي . . . جَوى الحُبَّ حتى كادت الشمس تشرف
وأبت ولم تحلُلْ معاقِدَ مِئْزَري . . . على ريبةٍ أخْزَى بها حين أقرفُ
سوى رَشَفاتٍ من شِفاهٍ كأنها . . . جنْي الورْد من أغصانه حين يُقْطفُ
أُبرَّدُ أنفاسي بهنَّ وأَلْتَوي . . . على كَبِدي والله بالسّرِّ أعرفُ
وممّا شجاني يوم بانتْ حمُولُها . . . حَمامٌ بأعلى دمْنةِ الدّار هُتّفُ
عشيّة راحوا بالنّياق فغرَّبُوا . . . وأصبحتُ في آثارها أتعرّفُ
بكيت إلى أن لان من ماء أدمُعِي . . . صميمُ الحصا أو كاد بالدمع ينطف
فما الحيُّ بالحي الّذين ألِفْتُهُم . . . ولا الدّار بالدّار الّتي كنت أعرفُ
198 - محمد بن عبد الباقي بن جعفر بن محمد بن مجالد ، أبو منصور البَجَليّ الكوفيّ الشّاهد . [ المتوفى : 515 ه - ]
سمع : الشّريف محمد بْن عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ ، وعُبَيْد الله بن عليّ بن أبي قربة ، ومحمد بْن عَبْد العزيز النّهْشَليّ العطّار ، ومحمد بْن إِسْحَاق بن فدوية ، ودارم بن محمد ، ومحمد ومحمد ابني محمد بْن عيسى بْن حازم ، ومحمد بْن حمزة التّميميّ الزّيّات ، وجماعة . وخرّج لَهُ أُبيّ النَّرْسيّ جزءًا عَنْ شيوخه ، وقدِم بغداد تاجرًا غير مرّة .
روى عَنْهُ ابن ناصر ، وعبد الوهاب ابن الصّابونيّ ، وأبو طَالِب بْن خُضَيْر ، وغيرهم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 244
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٤