الحسن أحمد بن محمد الزعفراني ، وأحمد بن محمد بن قفرجل ، وعبد الكريم بن محمد المَحَامِليّ ، وأبا الفتح بْن شيطا ، وأبا بَكْر بن بشران . وأبا عبد الله بن حبيب القادسيّ ، وأبا القاسم التّنُوخيّ ، وأبا إِسْحَاق البرمكي ، وأبا الطيب الطبري ، وأبا منصور ابن السّوّاق ببغداد .
وقدم الشّام زائرًا بيت المقدس ، وسمع بالشّام ، وكان يَقُولُ : ما بالكوفة أحدٌ من أهل السنة والحديث إلا أنا .
وكان مولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة .
روى عَنْهُ : أبو الفتح نصر المقدسيّ الفقيه مَعَ تقدّمه ، وابن كُلَيْب إجازةً وبينهما في الموت مائة وست سنين ، ومحمد بْن ناصر ، ومَعَالي بْن أبي بَكْر الكيّال ، ومسلم بْن ثابت النّحّاس ، ومحمد بْن حَيْدرة بْن عُمَر الحُسَينيّ ، وخلْق كثير .
وسمع منه الحُفّاظ : أبو عَبْد الله الحُمَيْديّ ، وجعفر بن يحيى الحكاك ، وأبو بكر ابن الخاضبة ، وأبو مسلم عُمَر بْن عليّ اللَّيْثي في سنة ستين وأربعمائة .
وجمع لنفسه مُعْجَمًا ، وخرّج مجاميع حِسانًا ، ونسخ الكثير . وممّن روى عَنْهُ مِن القدماء عَبْد المحسن بن محمد الشّيحيّ التّاجر .
وقال : أوّل سماعي للحديث سنة اثنتين وأربعين ، وأوّل رحلتي سنة خمس ، أدركت البرمكيّ ، فسمعت منه ثلاثة أجزاء ومات .
وقد وصفه عَبْد الوهّاب الأنْماطيّ بالحِفْظ والإتقان ، وقال : كانت لَهُ معرفة ثاقبة .
وقال محمد بْن عليّ بْن فولاذ الطَّبَريّ : سَمِعْتُ أبا الغنائم الحافظ يَقُولُ : كنت أقرأ القرآن عَلَى المشايخ وأنا صبيّ ، فقال النّاس : أنت أبيّ ، وذلك لجودة قراءتي .
قلت : قرأ على محمد بْن علي بْن عَبْد الرَّحْمَن العَلَويّ ، عَنْ قراءته عَلَى أبي عَبْد الله الْجُعْفيّ . قرأ عَليْهِ أبو الكرم الشّهْرُزُوريّ لعاصم ، وروى عَنْهُ السّلَفيّ أجزاء وقَعَت لنا .
وقال ابن ناصر : كَانَ حافظًا ، ثقة ، متقنًا ، ما رأينا مثله . كَانَ يتهجّد ، ويقوم اللَّيلْ . قرأ عَليْهِ أبو طاهر بْن سِلَفَة حديثًا فأنكره ، وقال : لَيْسَ هذا مِن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 143
مساهمون: الذهبي
ص١٤٣