تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولا تعلّمتُ الْجَدَل . . . ولا دخلتُ مدرسهْ سِباعها مفترسهْ . . . وجوههم معبَّسَهْ ما لي وتلك المَنْحَسَةْ . . . لولا النّفاقُ والخَبَل الأصفر المنقوش . . . شيدت بِهِ العروش بِهِ الفتى يعيش . . . وباسمه يطيش مولاه ما شاء فعل . . . يا عجبًا كلّ العَجَب لا أدبٌ ولا حَسَب . . . ولا تُقَى ولا نَسَب يُغْني الفتى عَنِ الذَّهَب . . . سبحانه عزّ وجل بؤسًا لربّ المحبره . . . وعيشه ما أكدره ودرسه ودفترهْ . . . يا ويله ما أدْبَرَهْ إنّ لم تصدّقني فَسَل . . . اصعد إلى تِلْكَ الغُرَف وانظر إلى تلك الحِرفَ . . . وابك لفضلي والشَّرَف واحكم لضريّ بالسَّرَف . . . واضرب بخذلاني المثل وله القصيدة الطويلة التي أولها : لو أن لي نَفْسًا هَربتْ لِما . . . أَلْقى ، ولكنْ لَيْسَ لي نَفْسُ ما لي أُقيمُ لدى زعانفةٍ . . . شُمّ القُرُون أُنُوفُهم فُطْسُ لي مأتمٌ مِن سوء فِعْلِهِمُ . . . ولهم بحُسن مدائحي عُرْسُ وهجا في هذه القصيدة الوزير ، والنقيب ، وأرباب الدّولة بأسرهم فأطيح دمه ، فاختفى مدّة ، ثمّ سافر ودخل إصبهان ، وانتشر ذِكره بها ، وتقدَّم عند أكابرها ، فعاد إلى طبْعه الأوّل ، وهجا نظام المُلْك ، فأهدر دمه ، فاختفى ، وضاقت عَليْهِ الأرض . ثمّ رمى نفسه عَلَى الإمام محمد بْن ثابت الخُجَنْديّ ،