تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولم يبق عندي منها شيء إلّا ما بقي بأيدي النّاس مِن مسموعي ، ووزَنّا عشرة دنانير حتّى سمعنا " المُسْنَد " من ابن المُذْهب ، وسمعت مِن الأَزَجيّ ، يعني عَبْد العزيز ، كتاب " يوم وليلة " للمعْمريّ . قلت : روى عَنْهُ : الحُسَيْن بْن خُسْرُو البلْخيّ ، والسّلَفيّ ، عَنِ البرمكيّ ، والفالي ، ثم انحدر إلى واسط ، وبها مات في جمادى الآخرة سنة تسع . 274 - محمد ابن الهبارية ، هو محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن محمد بن عيسى بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ داود بْن عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بن عبد الله بن عباس ، أبو يعلي الهاشمي ، العباسي ، البصري . [ المتوفى : 509 ه - ] والهبارية هي من جداته ، وهي من ذرية هبار بن الأسود بن المطلب . قرأ الأدب ببغداد ، وخالط العلماء ، وسمع الحديث ، ومدح الوزراء والأكابر . وله معرفة بالأنساب ، وصنَّف كتاب " الصّادح والباغم والحازم والعازم " ، نظمه لسيف الدّولة صَدَقة ، وضمّنه حكَمًا وأمثالًا ، ونظم كليلة ودِمْنة ، وله كتاب " مجانين العقلاء " ، وغير ذَلِكَ . وله كتاب " ذِكر الذّكْر وفضل الشّعْر " . وقد بالغ في الهجو حتّى هجا أَبَاهُ وأمّه ، وشعره كثير سائر ، فمنه قصيدة شهيرة ، أوّلها : حَيّ عَلَى خير العمل يقول فيها : لو كان لي بضاعه . . . أو في يدي صناعه أكفى بها المَجَاعَهْ . . . لم أخلع الخلاعةْ ولم أُفِقْ مِن الخذَل . . . ولا درستُ مسألَهْ ولا رحلت بعملهُ . . . ولا قطعت مجهلهْ ولا طلبت منزلهْ