ومن شِعْره :
طريقُ الزُّهْد أفضلُ ما طريق . . . وتَقْوَى الله تأديةُ الحقوقِ
فثِقْ بالله يكْفِكَ واستعنه . . . يعنك وذر بنيّات الطّريق
وله :
لقاء النّاس ليس يُفيدُ شيئًا . . . سوى الهَذَيان من قيلٍ وقالِ
فاقْللْ من لقاءِ النّاس إلّا . . . لأخْذِ العلمِ أو إصلاح حالِ
قال السّمعانيّ : روى لنا عَنْهُ يُوسُفَ بْنُ أَيُّوبَ الهَمَذَانيّ ، وإسماعيل الحافظ ، ومحمد بن علي الجلابي ، والحسين بن الحسن المقدسيّ ، وغيرهم ، وتُوُفّي في سابعٍ عشر ذي الحجّة ، ودُفِن بمقبرة باب أبْرَز بالقرب من قبر الشّيخ أبي إسحاق الشّيرازيّ ، وصلّى عليه الفقيه أبو بكر الشّاشيّ بجامع القصر . ثمّ نُقِل في سنة إحدى وتسعين وأربع مائة إلى مقبرة باب حرب ، ودُفِن عند قبر بِشْر الحافي .
ونقل ابن عساكر في " تاريخه " إنّ الحُمَيْديّ أوصى إلى الأجلّ مظفّر ابن رئيس الرّؤساء أن يُدْفن عند بِشْر بن الحارث ، فخالف وصيّته ، فلمّا كان بعد مدّة رآه في النّوم يُعاتبه على ذلك ، فنقله في صَفَر سنة إحدى وتسعين ، وكان كَفَنَه جديدًا ، وبدنه طَرِيًّا ، يفُوح منه رائحة الطِّيب . ووقفَ كُتُبَه - رحمه الله - .
وقع لنا " تذكرة " الحُمَيْديّ بِعُلُوّ .
293 - محمد بن محمد بن جُمَاهر ، أبو بكر الحَجْريّ الطُّلَيْطُلِيّ . [ المتوفى : 488 ه - ]
روى عن عمّه جُماهر ، وقاسم بن هلال ، وأبي عمر بن سُميْق ، وحجّ ، وسمع من أبي العبّاس بن نفيس ، والقُضَاعيّ . وكان شديد العناية بالسّماع ، وليس عنده كبير علم .
ورّخه ابن بشكوال .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 620
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٠