قال : وقيل إنّ تَرِكَتَه قُوِّمَت بعد موته مائةً وثلاثين ألف دينار .
وقال عبد الغافر بن إسماعيل : هو شيخ مشهور ، ورِع ، نظيف ، بهيّ متجمِّل ، متطلّس . جال في الآفاق ، وحدَّث ، ورأى العز والقبول بسبب تسميع " مسلم " . وسمع منه الخلْق في تلك الدّيار ، وبورك له في كسْبه ، حتّى حصل على أموالٍ جمّةٍ ، وعاد إلى نَيْسابور . وكانت معه أوقارٌ من الأجزاء والكُتُب ، وحدَّث ببعضها .
وقال ابن بَشّكُوال : كان عظيم اليَسَار ، كريمًا ، كثير الصَّدَقات ، كامل الخَلْق ، حَسَن السَّمْت والخُلُق ، نظيف المكسب والملبس ، ينمُّ عليه من الطِّيب ما يعرفه مَن يأْلَفَهُ ، وإنْ لم يُبْصر شخْصَهُ ، وما يبقى على ما يسلك من الطّريق رائحته بُرْهة ، فيَعرف به من يسلك ذلك الطّريق إثره أنّه مشى عليه .
وقال الحُمَيْديّ : نصّر بن الحسن بن أبي القاسم بن أبي حاتم بن الأشعث الشّاشيّ التُّنْكُتيّ نزيل سَمَرْقَنْد ، دخل الأندلس ، وحدَّث ، ولقيناه ببغداد ، وسمعنا منه . وكان رجلًا مقبول الطّريقة ، مقبول اللّقاء ، ثقة فاضلًا .
قلت : ورَّخ السّمعانيّ وفاته في السّابع والعشرين من ذي القعدة ، سنة ستٍّ وثمانين ، ودُفِن بالحِيرة . وهذا الصّحيح ، ووهِم مِن قال سواه .
قال أبو الحسن طاهر بن مُفَوَّز : اتّصل بنا أنّ أبا الفتح هذا تُوُفّي في أَطْرابُلُسَ الشّام سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .
وقيّده ابن نُقْطَة فقال : التُّنْكُتيّ : بضمّ التّاء والكاف .
207 - هبة الله بن محمد بن موسى ، أبو الحسن ابن الصّفّار النُّعْمانيّ الأصل ، ثمّ الواسطيّ الكاتب النَّحْويّ المقرئ . [ المتوفى : 486 ه - ]
قرأ القراءات على أبي عليّ أحمد بن محمد بن عَلّان صاحب الحُضَينيّ ، وعلى ابن الصّوّاف ، وغيرهما . وهو آخر من سمع من الحسن بن أحمد ابن التُّبَانيّ .
تُوُفّي في رمضان .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 571
مساهمون: الذهبي
ص٥٧١