تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
اللَّيْث الشّيرازيّ ، وأحمد بن عبد الباقي بن طَوْق ، وعبد الباقي بن فارس المقرئ ، وعبد الجبّار بن عبد العزيز بن قيس الشّيرازيّ ، وأبي جعفر بن المسلمة ، وعبد الصمد ابن المأمون ، وعبد الرّزّاق بن شمة ، وأحمد بن الفضل الباطِرقانيّ ، وخلْق كثير . وصنَّف " تاريخ شيراز " . قال السمعانيّ : كان ثقةً صالحًا ديِّنًا خيِّرًا ، حَسَن السّيرة ، كثير العبادة ، مشتغلًا بنفسه . خرَّج التّخاريج ، واستفاد وأفاد ، وسمَّع جماعةً من الطَّلَبة ببركته وقراءته ، وانتفعوا بصُحْبته . وورد بغداد سنة سبعٍ وخمسين . روى لنا عنه أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب ، وعمر بن أحمد الصّفّار ، وأحمد بن ياسر المقرئ ، وأبو نصر محمد بن محمد بن يوسف الفاشاني ، وأبو القاسم إسماعيل الحافظ ، وأبو بكر اللَّفْتُوانيّ ، وغيرهم . وسكن في آخر عمره مَرْو ، وتُوُفّي بها . وقال ابن عساكر : روى عنه نصر المقدسي ، وغيث بن علي . وحدثنا عنه هبة الله بن طاوس ، وأَبُو نصر اليونارتي ، فحدثنا عنه ابن طاوس ، قال : حدثنا أبو زُرْعة أحمد بن يحيى الخطيب بشيراز إملاء ، قال : أخبرنا الحسن بن سعيد المطوعي ، قال : حدثنا أبو مسلم الكجّيّ ، فذكر حديثًا . وقال عبد الغافر في " تاريخه " : هو شيخ عفيف ، صُوفيّ ، فاضل . طاف البلاد ، وسمع الكثير ، وخطّه مشهور معروف . وكان كثير الفوائد . وقال محمد بن محمد الفاشانيّ : كنتُ إذا مضيت إلى أبي القاسم هبة الله ، وكان قد نزل برباط يعقوب الصُّوفيّ بظاهر مَرْو ، أخذ بيدي وأخرجني إلى الصّحراء وقال : اقرأ ما تريد ، فالصُّوفيّة يتبرَّمون بمن يشتغل بالعلم والحديث ، ويقولون : هم يشوّشون علينا أوقاتَنَا . وقال عمر أبو الفتيان الرواسي : إنّ هبة الله مات بمَرْو في شهور سنة ستٍّ وثمانين .