تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
عمل وليمةً هائلة لعسكر ملكشاه ، كان فيها أربعون ألف منًّا سُكَّر ، فأولدها جعفرًا . ودخل ملكْشَاه بغداد مرَّتين ، وكان ليس للخليفة معه سوى الاسم ، وقدمها ثالثًا متمرِّضًا . وكان المقتدي قد جعَل ولده المستظهر بالله وليَّ العهد ، فألزم ملكشاه الخليفة أن يعزله ، ويجعل ابن ابنته جعفرًا وليّ العهد ، وكان طفلًا ؛ وأن يسلّم بغداد إلى السّلطان ويخرج إلى البصرة ، فشقَّ ذلك على الخليفة ، وبالغ في استنزال السّلطان ملكشاه عن هذا الرّأي ، فأبى فاستمهله عشرة أيّام ليتجهَّز ، فقيل : إنّه جعل يصوم ويطوي ، فإذا أفطر جلس على الرَّماد يدعو على ملكشاه ، فقوي به مرضه ، ومات في شوّال . وكان نظام المُلْك قد مات من أكثر من شهر ، فقيل : إنّ ملكشاه سُمّ في خلالٍ تخلّل به فهلك ، ولم تشهده الدّولة ، ولا عُمِل عزاؤه ، وحُمِل في تابوت إلى أصبهان ، فدفن بها في مدرسةٍ عظيمة ، ووقى الله شرَّه ، وتزوّج المستظهر بالله بخاتون بنته الأخرى . 166 - منصور بن أحمد بن محمد ، أبو المظفّر البسْطاميّ ، ثمّ البلْخيّ ، الفقيه الحنفيّ ، [ المتوفى : 485 ه - ] أحد الأعلام . كان ذا حشمةٍ وأموالٍ وجاهٍ وتقدُّم ، سمع أباه ، وعبد الصّمد بن محمد العاصميّ ، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن زكريّا الْجَوْزَقيّ - كذا قال السّمعانيّ : إنّه سمع من الْجَوْزَقيّ ، وهو وهْم قال : - وأبا عليّ بن شاذان ، وأبا طاهر عبد الغفار المؤدّب ، وأبا القاسم عبد الرحمن بن الطّبَيّز بدمشق ، وأبا القاسم الزَّيْديّ بحران ، وبمرو ، ومصر ، وحلب ، وهراة . روى عنه للسمعاني : محمد بن القاسم بن المظفّر الشّهْرُزُوريّ ، وعمر بن عليّ المحموديّ قاضي بلْخ . وتُوُفّي ببلْخ في رمضان . 167 - هبة الله بن عبد الوارث بن عليّ ، أبو القاسم الشّيرازيّ الثّقة الحافظ الجوّال . [ المتوفى : 485 ه - ] سمع بخراسان ، والعراق ، والجبال ، وفارس ، وخوزستان ، والحجاز ، واليمن ، ومصر ، والشّام ، والجزيرة . وحدَّث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن