تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
266 - محمد بن عليّ بن محمد بن حسن بن عبد الوهّاب بن حسُّويه ، قاضي القُضاة أبو عبد الله الدَّامغانيّ ، الحنفيّ . [ المتوفى : 478 ه - ] شيخ حنفية زمانه . تفقَّه بخراسان ، ثمّ قدِم بغداد في شبيبته ، ودرس على القُدُوريّ ، وسمع الحديث من القاضي أبي عبد الله الحسين بن عليّ الصَّيمريّ ، والحافظ محمد بن عليّ الصُّوريّ ، وشيخه أبي الحسين أحمد بن محمد القُدُوريّ . روى عنه عبد الوهّاب الأنْماطيّ ، وعليّ بن طِراد الزَّينبيّ ، والحسين المقدسيّ ، وغيرهم ، وتفقّه به جماعة . وكان مولده بدَامَغَان سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة ، وحصّل العلم على الفقر والقنوع . قال أبو سعْد السَّمعانيّ : قال والدي : سمعتُ أحمد بن الحسين البصْريّ الخبّاز يقول : رأيتُ أبا عبد الله الدّامَغَانيّ كان يحرس في درْب الريّاح ، وكان يقوم بعيشته إنسان اسمُه أبو العشائر الشيْرَجيّ . قلتُ : ثمّ آل به الآمرُ إلى أن ولي قضاء القُضاة للمقتدي بالله ، ولأبيه قبله . وطالت أيّامه ، وانتشر ذِكْرُه ، وكان مثل القاضي أبي يوسف قاضي الرّشيد في أيّامه حشمةً وجاهًا وسُؤْدُدًا وعَقْلًا ، وبَقِيّ في القضاء نحوًا من ثلاثين سنة ، ولي أولًا في ذي القعدة سنة سبعٍ وأربعين ، بعد موت قاضي القُضاة أبي عبد اللَّه بن ماكولا . وقال محمد بن عبد الملك الهَمَذانيّ في طبقات الفُقَهاء : قال قاضي القضاة الدّامغانيّ : قرأتُ على أبي صالح الفقيه بدامَغَان ، وهو من أصحاب أبي عبد الله الْجُرْجانيّ ، وأصابني جُدَرِيّ فاكتحلتُ ، وجئت إلى المجلس بعدما برأتُ فقال : أنت مجدور ، فقم . فقمت وقصدت من دامغان نيسابور ، فأقمت أربعة أشهر ، وصحِبْتُ أبا العلاء صاعد بن محمد الأُسْتَوَائيّ قاضيها . وقرأت على أبي الحَسَن المصعبيّ لِدِينه وتواضعه ، وجَرَت فتنة بين الطّوائف هناك ، فمنعهم محمود بن سُبُكْتِكِين مِن الْجَدَل ، فخرجتُ إلى بغداد وورَدْتُها . قال محمد : فقرأ على القُدُوريّ إلى أن توفّي سنة ثمانٍ وعشرين وأربعمائة ،