ومصر ، وسمع عبد الرحمن بن أبي نصر التّميمي ، وأبا نصر بن الجبّان ، وأبا عبد الله بن نظيف ، ومحمد بن الحُسَين الصَّنعانيّ ، وإسماعيل بن عَمْرو الحدّاد المصريّ ، وعبد الوهّاب المُرّيّ ، وأبا العلاء بن سُليمان المَعَري ، وأبا محمد الجوهريّ ، وصلة بن المؤمل المصريّ .
وكان دخوله إلى مصر سنة ثلاثٍ وعشرين . وأكبر شيوخه ابن أبي نصر .
روى عنه أبو بكر الخطيب ، وعبد الله بن عبد الرّزّاق بن الفُضَيل ، وإسماعيل بن أحمد السِّمرقنديّ ، وأبو الفتح محمد بن أحمد الأنباريّ الخلاّل ، وعبد الوهّاب الأنماطيّ ، والحافظ ابن ناصر ، وموهوب بن أحمد ابن الْجَوَالِيقيّ . وآخر من روى عنه أبو بكر ابن الزّاغونيّ .
ولد سنة ستًّ وتسعين وثلاثمائة .
قال السّمعانيّ : سمعتُ خليفة بن محفوظ بالأنبار يقول : كان ابن أبي الصَّقر صوامًا قوَّامًا . سأله بعض النّاس : كم مسموعات الشّيخ ؟ قال : وقر جملٍ ، سوى ما شذّ عنّي . قال خليفة : وكان قد أصيب ببعضها .
وقال السّمعانيّ : سمعتُ خطيب الأنبار أبا الفتح ابن الخلّال يقول : خرج شيخنا ابن أبي الصَّقر إلى الرحلة قبل سنة ثمان عشر وأربعمائة .
وله شعرٌ ، فمنه :
حبيبٌ خصَّ بالكَرَم . . . إمام الحُسَن في الأُممِ
بوجه نور جوهره . . . يريك البدرَ في الظُّلم
مهذَّبة خلائقُهُ . . . شُمًّا بالأصل والشِّيمِ
حلفتُ على الوِدادِ لهُ . . . بربّ البيتِ والحَرمِ
لأنتَ أعزّ مِن بَصَري . . . عليَّ وكلّ ذِي رحِمِ
فقال : لك الوفاء بِذا . . . ولو لم تأت بالقسم
توفّي بالأنبار فِي جُمَادَى الآخرة .
184 - محمد بْن أَحْمَد بْن الحَسَن بن جَرْدة ، أبو عبد الله العكبريُّ التّاجر . [ المتوفى : 476 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 398
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٨