- سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة . 74 - أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس ، أبو العبَّاس المصريّ المقرئ . [ المتوفى : 453 ه - ]
أصْلُهُ مِنْ طرابُلُسَ الغرب . انتقلت إليه رئاسة الْإِقراء بديار مصر . وكان عالي الْإِسناد ، وقد قرأ على أبي أَحْمَد السَّامِّريّ ، وأبي الطّيِّب بن غَلْبون ، وأبي عدي عبد العزيز بن علي الإمام ، وجماعة ، وفاق قُرَّاء الأمصار بعلُو الْإِسناد .
وقد سمع من علي بن الحسين الأنطاكيّ ، وأبي القاسم الجوهري مُصَنِّف " مُسْنَد المُوَطأ " وغيرهما .
قرأ عليه أبو القاسم الهُذلي ، وأبو القاسم عبد الرحمن ابن الفحّام ، وأبو علي الحسن بن بَلِّيَمة ، وأبو الحسين الخشَّاب ، وآخرون كثيرون من المشارقة والمغاربة .
وحدَّث عنه جعفر بن إسماعيل بن خَلَف الصِّقلّيّ ، وعبد الغنيّ بن طاهر الزعفراني ، ومحمد بن أحمد الرازي ، وآخرون .
توفي في رجب وقد جاوز التسعين . وذكر ابن الزبير أن أبا عَمْرو الدّانيّ قرأ عليه . 75 - أَحْمَد بن مروان بن دُوستك ، الَأمير نصر الدَّولة الكُرْديّ ، [ المتوفى : 453 ه - ]
صاحب ميّافارقين وديار بكر .
ملك البلاد بعد أن قتل أخاه أبا سعيد منصورًا في قلعة الهَتَّاخ . وكان عالي الهِّمّة ، كثير الحزم ، مُقبِلًا على اللذّات ، عادِلًا في رعيّتِه .
وقيل : لم تَفُتْه صلاة الصُّبح مع انهماكه على اللهو . وكان له ثلاثمائة وستون جارية يخلو كلّ ليلة بواحدة ، وخلَّف عِدّة أولاد .
وقد قصده الشعراء ومدحوه .
وقد وَزَرَ له أبو القاسم الحسين بن عليّ ابن المغربي صاحب الرسائل ، والديوان ، والتصانيف ، وكان وزير خليفة مصر ، فانفصل عنه ، وقدم على نصر الدولة ، فوزر له مرتين . ووزر له فخر الدولة أبو نصر بن جَهير ، ثم انتقل بعده إلى وزارة بغداد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 35
مساهمون: الذهبي
ص٣٥