يسأل عنه .
وكان قد نيف على الثمانين ، وكان يعتمر في كلّ يومٍ ثلاث عُمَر على رِجْلَيه ، ويدرس عدّة دروس لأصحابه . وكان يزور عبد الله بن عبّاس بالطائف كلّ سنة مرّة ، يأكل بمكة أكله ، وبالطائف أخرى . وكان يزور النبّيَّ صلى الله عليه وسلم كلّ سنة مع أهل مكّة . كان يتوقّف إلى يوم الرحيل ، ثمّ يخرج ، فأوّل من أخذ بيده كان في مؤنته إلى أن يرجع ، وكان يمشي حافيا من مكّة إلى المدينة ذاهبًا وراجعًا .
وسمعته يقول : وقد شكى إليه بعض أصحابه أنّ نَعْلَه سُرقت في الطّواف : اتَّخذ نَعْلَين لا يسرقهما أحد . ورُزق الشهادة في وقعةٍ وقعَتَ لأهل السُّنَّة بمكّة ، وذلك أنّ بعض الرّوافض شكى إلى أمير مكّة : أنّ أهل السُّنَّة ينالون منّا ويبغضونا . فأنفذ وأخذ الشّيخ هيَّاجاً ، وجماعة من أصحابه ، مثل أبي محمد ابن الأنماطي ، وأبي الفضل بن قوّام ، وغيرهما . وضربهم ، فمات الاثنان في الحال ، وحُمل هيّاج إلى زاويته ، وبَقِي أيّامًا ، ومات من ذلك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وقال السّمعانيّ : سألت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ، عن هيّاج بن عُبَيْد ، فقال : كان فقيهًا زاهدًا . وأثنى عليه .
63 - يحيى بن محمد بن الحسن ، الشّريف أبو محمد ابن الأقساسيّ ، العلويّ الكوفيّ ، [ المتوفى : 472 ه - ]
من ولد زيد بن عليّ بن الحسين ، وأقساس : قرية من قرى الكوفة .
ثقة ، روى عن محمد بن عبد الله الجعفيّ . روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنديّ ، وأبو الفضل الأُرْمَويّ .
تُوُفّي في حدود هذه السّنة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 348
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٨