تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بغداديّ ؛ قال الخطيّب : كتبتُ عَنْه ، وكان سماعه صحيحًا ، سمع أَبَا حَفْص الكتاني ، وأبا طاهر المخلص . قلتُ : رَوَى عَنْهُ أبو بَكْر الْأَنْصَارِي ، وأبو مَنْصُور القزّاز ، ويحيى بْن عليّ الطّرّاح ، وغيرهم . توفي في شوال . 102 - الخضر بْن عَبْد اللَّه بْن كامل ، أبو القاسم المُرّيّ . [ المتوفى : 464 ه - ] حدَّث بدمشق ، أو بغيرها عن عقيل بْن عُبَيْد اللَّه السِّمسار ، وأبي طَالِب عَبْد الوهاب بْن عَبْد الملك الفقيه الهاشمي . وعنه ابن الأكفاني ، وعلي بْن طاهر النَّحْوي ، وغيرهما . قال ابن الأكفانيّ : ولم يكن يدري شيئاً . 103 - عباد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبّاد ، المعتضد بالله أبو عَمْرو [ المتوفى : 464 ه - ] أمير إشبيلية ابن قاضيها أَبِي القاسم . قد تقدَّمَ أنَّ أَهْلَ إشبيلية ملّكوا عليهم القاضي أَبَا القاسم ، وأنّه تُوُفّي سنة ثلاثٍ وثلاثين ، فقام بالأمر بعده المعتضد بالله . وكان شَهْمًا صارمًا ، جَرَى على سَنَن والده مدّة ، ثُمَّ سَمَتْ هِمَّتُهُ وَتَلَقَّبَ بالمعتضد بالله ، وخُوطب بأمير المؤمنين . وكان شجاعًا داهية . قَتَل من أعوان أَبِيهِ جماعةً صبرًا ، وصادرَ بعضهم ، وتمكَّن من الملك ، ودانت له الملوك . وكان قد اتّخذ خُشُبًا فِي قصره ، وجللها برؤوس ملوك وأعيان ومقدَّمين . وكان يُشبَّه بأبي جَعْفَر المنصور . وكان ابنه ولي العهد إِسْمَاعِيل قد همَّ بقتل أَبِيه ، وأراد اغتياله ، فلم يتم له الأمر ، فقبض عليه المعتضد ، وضرب عُنقه ، وعهد إِلَى ابنه أَبِي القاسم مُحَمَّد ، ولقّبه المعتمد على اللَّه . ويقال : إنّه أَخَذَ مال أعمى ، فنزح وجاورَ بمكّة يدعو عليه ، فبلغ المعتضد ، فندبَ رجلًا ، وأعطاه حُقًّا فِيهِ جملة دنانير ، وطلاها بِسُمٍّ . فَسَافَرَ إِلَى