الباطل ، تدسيسًا وتلبيسًا ، وكان لَا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة حتى يُحْذَر ، بل يجتهد في كِتْمان موافقته لهم ، ولكن لَا يوافقهم في خلق القرآن ويوافقهم في القَدَر . قال في قوله : " { إنا كلَّ شيء خلقناه بقدر } يعني بِحُكْمٍ سابق ، وكان لَا يرى صحَّة الرّواية بالإجازة ، وذكر أنه مذهب الشَّافعيّ ، وكذا قال في المكاتبة أنَّها لا تصحّ . ثمّ قال ابن الصّلاح : أخبرنا عزّ الدّين علي بن الأثير ، قال : أخبرنا خطيب الموصل ، قال : أخبرنا ابن بدران الحلواني ، قال : أخبرنا الماوَرْديّ ، فذكر حديث : " هل أنت إِلَّا إصْبَع دميت " ؟
قلت : وبكلِّ حالٍ هو مع بدعةٍ فيه من كبار العلماء . فلو أنَّنا أهدرنا كلَّ عالمٍ زَلَّ لما سلِم معنا إِلَّا القليل ، فلا تحطّ يا أخي على العلماء مطلقًا ، ولا تبالغ في تقريظهم مطلقًا وأسأل اللَّه أن يتوفاك على التّوحيد .
355 - عمر بن الحسين بن إبراهيم ، أبو القاسم الخفَّاف ، [ المتوفى : 450 ه - ]
أخو محمد .
بغداديّ صدوق . سمع أبا الحسين بن المظفّر ، وأبا حفص الزَّيّات ، وأبا الفضل الزُّهريّ ، وطبقتهم . روى عنه الخطيب ، وجماعة .
وآخر من روى عنه قاضي المَرِسْتان . 356 - عمر بن محمد بن عليّ بن مَعْدان ، أبو طاهر الْأصبهانيّ الأديب الورَّاق . [ المتوفى : 450 ه - ]
قال ابن السَّمعاني : تُوُفّيّ في حدود سنة خمسين .
روى عن أبي عمر بن عبد الوهَّاب السُّلمي ، وأبي عبد اللَّه بن منده . 357 - محمد بن أحمد بن محمد بن ملهب بن جعفر ، أبو بكر القُرْطُبيّ الأديب . [ المتوفى : 450 ه - ]
قال أبو عبد اللَّه الأَبَّار : سمع الكثير من أبي الوليد ابن الفَرَضيّ ، وأبي عبد اللَّه بن الحذّاء ، وجماعة ، وكان من أهل الكتابة والبلاغة . له تعليق على
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 753
مساهمون: الذهبي
ص٧٥٣