والعبدُ قد يَعْصِي وأحلف أنّني . . . ما كنتُ إلا سامعًا ومُطيعا
قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلّما . . . يمنُن عليّ بِرَدّهِ مصدوعَا
ومن شعره رواه عنه الوليد بن بكر :
بُحتْ بوجدي ولو عزا . . . من يكون من جلمد لباحا
أضعُتمُ الرُشد في مُحب . . . لَيْسَ يرى في الهوى جناحا
لم يستطْع حَمْلَ ما يُلاقي . . . فشقَّ أثوابه وناحا
محير المُقلتين قل لي . . . هَلْ شربَتْ مُقلتاك راحَا
نفسي فِداء لِمة وخد . . . أكملت اللَّيلَ والصَّباحَا
ومُقلة أولعتْ بقتلي . . . قد صيّرت لحْظَها سلاحا
وعَقْرَبٍ سُلطت علينا . . . تملأ أكبادَنا جراحا
ومن شعره في صاحب سرقُسطة عَبْد الرحمن بن محمد التُجيبي ، وأجازه بثلاثمائة دينار :
قفوا تشهدوا بثّي وإنكار لائمي . . . عليَّ بكائي في الرُسوم الطواسم
أيأمنُ أن يغدُو حريق تَنَفُّسي . . . وإلا غريقًا في الدّموع السَّواجم
وما هِيَ إلا فُرقةٌ تبعث الأَسَى . . . إذا نزلت بالنّاس أو بالبهائم
وله :
قَالُوا اصْطَبِر وهو شيء لستُ أعرفه . . . من لَيْسَ يعرف صبرًا كيف يصطبرُ
أوصى الخلي بأن يُغضني الملاحظ عَنْ . . . غرِّ الوجوه ففي إهمالها غررُ
وفاتنُ الحُسنِ قتالُ الهَوَى نظرتْ . . . عيني إِليْهِ فكان الموتُ والنظرُ
ثمّ انتصرتُ بعيني وهي قاتلتي . . . ماذا تريد بقتلي حين تنتصرُ
وقد كَانَ المستنصر بالله سجَنه مُدَّةً لَكْونه هجاه تعريضا في هذا البيت :
يُولي ويعزل في يومه . . . فلا ذا يتمُ ولا ذا يتمُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 70
مساهمون: الذهبي
ص٧٠