السُّنّة " ، نحو ثلاثة آلاف بيت ، وكتاب " معرفة القُرَّاء " في ثلاثة أسفار ، وكتاب " الوقف والابتداء " ، وبلغني أنَّ مصنّفاته مائةٌ وعشرون تصنيفًا .
ومن نظمه في " عُقُود السُّنّة " :
كلَّم موسى عبدَه تكليما . . . ولم يَزَل مُدبّرًا حكيما
كلامُهُ وقولُهُ قديمٌ
وهُوَ فَوْقَ عرشِهِ العظيمُ
والقولُ في كتابه المُفَصَّل . . . بأنَّهُ كلامُهُ المُنُزَّل
على رسوله النّبيّ الصادق . . . ليس بمخلوقٍ ولا بخالق
من قال فيه أنّه مخلوقُ . . . أو مُحْدَثٌ فقولُهُ مروق
والوقف فيه بدعة مضله . . . ومثل ذلك اللَّفظ عند الجلَّة
كلا الفَريقيّْن مِن الجهميَّة . . . الواقفون فيه واللَّفْظيهْ
أَهْوِنْ بقَوْل جَهْمٍ الخَسيسِ . . . وواصِلٍ وبِشْرِ المريسي
ثم ساق سائرها .
وقد روى عنه أيضًا : الأستاذ أبو القاسم بن العربيّ ، وأبو عليّ الحسين بن محمد بن مبشّر المقرئ ، وأبو القاسم خَلَف بن إبراهيم الطُّلَيْطُليّ ، وأبو عبد اللَّه محمد بن فرج المَغَامِيّ ، وأبو عبد اللَّه محمد بن مُزَاحم ، وأبو بكر محمد ابن المُفَرّج البَطَلْيُوسيّ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن عليّ نزيل الْإِسكندرية ، وخلقٌ سواهم . حملوا عنه تلاوةً وسماعًا ، وروى عنه بالْإِجازة : أَحْمَد بن محمد بن عبد اللَّه الخَوْلانيّ ، وآخر من روى عنه بالْإِجازة أبو العبّاس أَحْمَد بن عبد الملك ابن أبي جمرة المُرْسيّ والد القاضي أبي بكر محمد .
وتُوُفّي أبو عَمْرو بدانية يوم الْإِثنين نصف شوّال ، ودُفِن يومئِذٍ بعد العصر ، ومشى السُّلطان أمامَ نَعْشِه ، وكان الجمع في جنازته عظيمًا ، وتُوُفّي أبو العباس بن أبي جمرة في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة .
116 - عليّ بن محمد بن صافي بن شُجاع ، أبو الحسن الدّمشقيّ . عّرِف بابن أبي الهَوْل الرَّبَعيّ . [ المتوفى : 444 ه - ]
حدَّث عن عبد الوهّاب الكِلابيّ ، وعبد اللَّه بن بكر الطَّبرانيّ ، وأبي بكر بن أبي الحديد ، وتمام وأبي الحسن بن جهضم ، وطائفة كبيرة .
رَوَى عَنْهُ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 661
مساهمون: الذهبي
ص٦٦١