تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
نجاح ، وأبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن الدوش ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المفرج البطليوسي ، وخلق كثير من أهل الأندلس ، لا سيما أهل دانية . ومن " فهرس " الإمام أبي محمد بن عبيد الله الحجري ، قال : والحافظ أبو عمرو الداني ، قال بعض الشّيوخ : لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يُضاهيه في حِفظِه وتحقيقه ، وكان يقول : ما رأيت شيئًا قطّ إِلَّا كتبته ، ولا كتبته إِلَّا حفَظْتُه ولا حفِظُتْه فنسيته ، وكان يُسأل عن المسألة مِمّا يتعلّق بالَآثار وكلام السَّلف فيوردها بجميع ما فيها مُسندةً من شيوخه إلى قائلها . قال ابن بَشْكُوال : كان أحد الأئِمة في علم القرآن ، رواياته وتفسيره ، ومعانيه وطرقه وإعرابه ، وجمع في ذلك كلّه تواليف حِسانًا مفيدة يطول تعدادها ، وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته ، وكان حسن الخطّ ، جيِّد الضّبط ، من أهل الحِفظ والذّكاء والتفنُّن في العلم ، وكان ديّنًا فاضلًا ، ورِعًا ، سُنّيًّا . وقال المُغاميّ : كان أبو عمرو مُجاب الدّعوة ، مالكيِّ المذهب . وذكره الحُمَيْدِي فقال : محدّثٌ مُكثِر ومُقرئ مُتَقدِّم . سمع بالَأندلس والمشرق ، وطلب علم القراءات ، وألّف فيها تواليف معروفة ، ونظمها في أرجوزة مشهورة . قلت : وما زال القُرَّاء مُعترفين ببراعة أبي عمرو الدَّانيّ وتحقيقه وإتقانه ، وعليه عمدتهم فيما ينقله من الرَّسم والتَّجويد والوجوه . لهُ كتاب " جامع البيان في القراءات السّبع وطُرُقها المشهورة والغريبة " ، في ثلاثة أسفار ، وكتاب " إيجاز البيان في أصول قراءة ورْش " ، في مُجلَّد كبير ، وكتاب " التلخيص في قراءة ورش " ، في مجلد متوسط ، وكتاب " التيسير " ، وكتاب " المقنع " وكتاب " المحتوى في القراءات الشواذ " مُجلَّد كبير ، وكتاب " الأرجوزة في أصول