تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
90 - منُتجب الدّولة لؤلؤ البشراويّ ، [ المتوفى : 402 ه - ] أمير دمشق . وَليها للحاكم في سنة إحدى وأربعمائة ، وقُرئ عهده بالجامع ، ثمّ عُزل بعد ستّة أشهر يوم النَّحر ، فصلّى يومئذ بالنّاس صلاة العيد ، وكان يوم جمعة فصلى الجمعة بالنّاس الأمير ذو القرنين بْن حمْدان . قَالَ عَبْد المنعم النَّحْويّ : قدِم عَلَى دمشق لؤلؤ في ثامن جُمادى الآخرة . قَالَ : وأظهر ابن الهلالّي سِجلا بعد صلاة الأضحى من أَبِي المطاع ذي القرنين ابن ناصر الدّولة بْن حمدان بأمرة دمشق وتدبير العساكر ، وركب إلى الجامع وقُرئ عهده . فلمّا كَانَ آخر أيام التّشريق أرسل ذو القرنين إلى لؤلؤ يَقُولُ لَهُ : إنّ كنت في الطّاعة فأركب إلى القصر إلى الخدْمة ، وإن كنت عاصيا فأخرج عَنِ البلد ، فخاف ، فرد إليه : أنا في الطّاعة ولا أجيء فأمهلوني ثلاثة أيام حتى أسترعي البلد . فركب ابن حمدان لوقته ومعه المغاربة والجُند ، وجاء إلى باب البريد ليأخذ لؤلؤا من دار العقيقي ، فركب لؤلؤ وعبأ أصحابه ، واقتتلوا ، ولم يزل القتال بينهم إلى العتمة ، وقُتل بينهم جماعة . ثمّ طلع لؤلؤ من سطْح واختفى . فَنُهبت داره ونُوديَ في البلد : من جاء بلؤلؤ فله ألف دينار . فلما كَانَ ثاني ليلة جاء تركيّ يُعرف بخواجاه إلى الأمير ، فعَّرفه أن لؤلؤا عنده ، نزل إِليْهِ من سُطُوح ، فأرسل معه مَن قبض عَليْهِ ، ثمّ سيَره مقيَّدًا إلى بَعْلَبَكّ ، فلمّا أن صار في محرَّم سنة اثنتين وأربعمائة عشرون يوما ورد مِن بَعلبك ابن الأمير ذي القرنين ومعه رأس لؤلؤ . أتاه الأمر من مصر بقتله . 91 - منصور بْن عَبْد اللَّه ، أبو علي الذُهلي الخالديّ . [ المتوفى : 402 ه - ] تُوفي في المحرَّم ، وقيل : في ذي الحجة من سنة إحدى وأربعمائة . مَرّ . 92 - يحيى بْن أحمد التّميميّ القُرطبي ، [ المتوفى : 402 ه - ] والد أَبِي عبد الله ابن الحذّاء . كَانَ شيخًا أديبًا وسيمًا وقورًا . تُوفي في شوال ، وله ستٌّ وتسعون سنة ، وابنه قاضي بجانة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 52 | الذهبي / بشار عوّاد معروف