وقال الأزهري : كان مولده في المحرم سنة ثلاث وثلاثمائة .
وقال العتيقيّ : تُوفي بالكوفة في جُمادى الأولى ، وهو ثقة .
قلتُ : تُوفي وله مائة سنة ، وقد حدَّث ببغداد ، وهو آخر من حدَّث في الدّنيا عن الأشناني ، وغلام الهرّاس هو آخر من قرأ عَليْهِ .
81 - محمد بْن الحَسَن ، أبو منصور الهَرَويّ . [ المتوفى : 402 ه - ]
حدَّث " بِسُنَنْ أَبِي دَاوُد " بما وراء النَّهر عَنِ ابن داسة . 82 - محمد بْن عَبْد الله ، أبو الفضل الهَرَويّ . [ المتوفى : 402 ه - ]
يروي عَنِ الأصمّ . 83 - مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، أَبُو الحُسين ابن الّلّبان البصْريّ الفَرَضيّ العلامة . [ المتوفى : 402 ه - ]
سَمِعَ أبا العبّاس الأثرم ، ومحمد بْن بَكْر بْن داسة . وحدَّث " بسنن أبي داود " ببغداد ، فسمعها منه القاضي أبو الَّطيّب الطَّبَريّ ، وغيره .
وقيل : إنه كَانَ يَقُولُ : لَيْسَ في الدّنيا فَرَضيّ إلا من أصحابي أو أصحاب أصحابي ، أو لا يُحسن شيئا !
ورأيت أنّه إِليْهِ المنتهى في هذا الشّأن ، ولكن لو سكت لكان أجمل لَهُ ، فإنّ العالِم إذا قَالَ مثل هذا مجَّتْهُ نفوسُ العقلاء ، ودخله كِبر وخُيَلاء .
وقال الشَّيْخ أبو إِسْحَاق : كَانَ ابن اللّبّان إمامًا في الفِقْه والفرائض ، صنف فيها كُتبا كثيرة لَيْسَ لأحدٍ مثلها . أخذ عَنْهُ أئمّةٌ وعلماء .
قَالَ ابن أرسلان : دخل ابن اللّبّان خوارزم في أيّام أَبِي العبّاس مأمون بْن محمد بْن عليّ بْن مأمون خوارزم شاه ، فأكرمه ، وَبَرَّهُ ، وبالغ وأمر فُبني باسمه مدرسة ببغداد نزل فيها فُقهاء خوارزم ، وكان هُوَ يدرس بها ، وخوارزم شاه يبعث إِليْهِ كلّ سنة بمال . ثم قال : أنا رَأَيْت هذه المدرسة وقد خَرَبتْ بقرب قَطيعة الربيع .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 49
مساهمون: الذهبي
ص٤٩