تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والمالكي ابن نصر زان في سَفَرٍ . . . بلادَنا فحمدْنا النَّأْيَ والسَّفَرا إذا تفقَّه أحيا مالِكًا جَدَلًا . . . وينشر الملك الضِّلّيل إن شعرا وقال أبو إسحاق في " الطّبقات " : أدركته وسمعت كلامه في النَّظر ، وكان قد رأى أبا بكر الأبْهَريّ ، إلْا أنّه لم يسمع منه . وكان فقيهًا متأدِّبًا شاعرًا ، وله كُتُبٌ كثيرةٌ في كلّ فنٍّ من الفقه . وخرج في آخر عمره إلى مصر ، وحصل له هناك حالٌ من الدّنيا بالمَغَارِبَة . وله في خروجه من بغداد : سلامٌ على بغدادَ في كلِّ موطِنٍ . . . وحُقَّ لها منّي سلامٌ مضاعف فوالله ما فارقتها عن قِلى لها . . . وإنّي بشَطَّيْ جانبيها لعَارِفُ ولكنّها ضاقتْ عليّ بأسْرِها . . . ولم تكنِ الأرزاقُ فيها تُساعفُ وكانت كخِلٍّ كنتُ أهوى دُنُوَّه . . . وأخلاقُهُ تَنْأى به وتخالِفُ قلت : وله : ونائمةٍ قبَّلتُها فتَنَبَّهَتْ . . . وقالتْ تعالَوْا فاطْلُبوا اللِّصَّ بالحدِّ فقلت لها إني فديتك غاصب . . . وما حكموا في غاصب بسوى الرد خذيها وكفي عن أثيمٍ ظُلامةً . . . وإن أنتِ لم تَرْضَيْ فألفا على العدِّ فقالت قِصاصٌ يشهدُ العقلُ أنّهُ . . . على كبد الجاني ألذ من الشهد فباتت يميني وهي هِميان خصْرها . . . وباتت يساري وهي واسطة العقد فقالت ألم أُخْبِرْ بأنّك زاهِدٌ . . . فقلت : بلى ما زلت أزهدُ في الزُّهدِ وذكره القاضي عياض ، فقال : ولي قضاء الدّينَوَر وغيرها ، وقد رأى أبا بكر الأبْهَريّ ، وتفقّه على كبار أصحابه ابن القصّار ، وابن الجلْاب ، ودرس علم الكلام والأصول على القاضي أبي بكر ابن الباقِلانيّ ، وصنَّف في المذهب والأصول تواليف كثيرة ، وشرح " المدوّنة " ، وكتاب " الأدلّة في مسائل