تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
110 - محمد بن إبراهيم بن سمعان ، أبو بَكْر الفقيه . [ المتوفى : 413 ه - ] سَمِعَ بُبخارى مِن خَلَف الخيّام . 111 - محمد بْن طلحة بْن محمد بْن عثمان ، أبو الحَسَن النَّعَاليّ . [ المتوفى : 413 ه - ] مِن محدَّثي بغداد ؛ قَالَ الخطيب : كَانَ يكتب معنا ، ويتتبّع الغرائب . حدَّث عَنْ أَبِي بَكْر الشّافعيّ ، ومحمد بْن كوثر البربهاري ، وحبيب القزاز ، وأبي بكر القطيعي . كتبتُ عنه ، وكان رافضيا . وسمعتُ الأزهريّ يَقُولُ : إنه سمعه يلعن معاوية رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 112 - محمد بْن محمد بْن النُعمان البغداديّ ، ابن المعلم ، المعروف بالشيخ المفيد . [ المتوفى : 413 ه - ] صاحب التصانيف . كَانَ راس الرّافضة وعالمُهُم ، صنَّف كُتُبًا في ضَلالات الرّافضة ، وفي الطَّعْن عَلَى السَّلَف ، وهلك به خلق حتّى أهلكه الله في رمضان ، وأراح المسلمين منه . وقد ذكره ابن أبي طيئ في " تاريخ الشّيعة " فقال : هُوَ شيخ مشايخ الطّائفة ، ولسان الإماميّة ورئيس الكلام والفِقْه والْجَدَل . كان أوحد في جميع فنون العلوم ؛ الأصولين ، والفقه ، والأخبار ، ومعرفة الرّجال ، والقرآن ، والتّفسير ، والنَّحْو ، والشَّعْر ، ساد في ذَلِكَ كله . وكان يُناظر أهلَ كلّ عقيدة ، مَعَ الجلالة العظيمة في الدّولة البُويهية ، والرُّتْبة الجسيمة عند الخُلفاء العباسيّة . وكان قويّ النَّفْس ، كثير المعروف والصَّدَقة عظيم الخُشوع ، كثير الصلاة والصَّوم ، يلبس الخَشِن مِن الثّياب . وكان بارعًا في العِلْم وتعليمه ، ملازمًا للمطالعة والفكْرة ، وكان مِن أحفظ النّاس . ثمّ قَالَ : حدَّثني رشيد الدّين المازندرانيّ : حدَّثني جماعة ممّن لقيت ، أنّ الشّيخ المفيد ما ترك كتابًا للمخالفين إلا وحَفِظه وباحَثَ فيه ، وبهذا قدر عَلَى حلّ شُبَه القوم ، وكان يَقُولُ لتلامذته : لا تضجروا مِن العِلْم ، فإنّه ما تعسَّر إلا وهان ، ولا يأبى إلا ولان . لقد أقصد الشّيَخ مِن الحَشويّة ، والْجَبْريّة ، والمعتزلة ، فأذّل لَهُ حتى أخذ منه المسألة أو اسمع منه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 227 | الذهبي / بشار عوّاد معروف