وتصانيفه ، يقال : إنّها ألف جزء ، وله كتاب سمّاه " حقائق التّفسير " ليته لم يصنفْه ، فإنّه تحريف وقَرْمَطَة ، فدُونَك الكتاب فسترى العجب ! ورُويت عَنْهُ تصانيفه وهو حيّ . وقع لي مِن عالي حديثه .
59 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد ، أبو الفَرَج الدّمشقيّ ، العابد المعروف بابن المعلّم [ المتوفى : 412 ه - ]
الَّذِي بنى كهف جبريل بجبل قاسيون .
حكى عَنْ أَبِي يعقوب الأَذَرَعيّ ، وعليّ بْن الحَسَن بْن طعّان . حكى عَنْهُ عليّ والحسين ابنا الحِنَّائيّ ، وعليّ بْن الخَضِر السُلمي .
قَالَ عَبْد العزيز بْن أحمد الكتّانيّ : تُوُفّي شيخنا ابن المعلم صاحب الكهف ، وكان عابدًا مُجاب الدعْوة في ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة .
قَالَ ابن عساكر : كان قرابة لنا ، رحمه الله . 60 - محمد بن عبد الواحد ، صريع الدلاء ، وقتيل الغواشي . [ المتوفى : 412 ه - ]
ذكره ابن النّجّار فقال : بصْريّ سكن بغداد ، وكان شاعرًا ماجنًا مطبوعًا ، الغالب على شعره الهزل والمجون ، وديوانه في مجلَّدة ، سافر إلى الشّام ، وتُوُفّي بديار مصر .
ومن شعره قصيدته :
قَلْقَلَ أحشائي تباريحُ الْجَويَ . . . وبانَ صبْري حينَ حالفتُ الأسى
يا سادةً بانوا وقلبي عندهم . . . مذ غبتم غاب عَنْ العين الكَرى
وإنْ تَغِبْ وُجُوهُكم عَنْ ناظري . . . فذِكْرُكُم مستودعٌ طي الحشا
فسوف أسْلِي عنكُمُ خواطري . . . بحُمُق يَعْجَبُ منه من وعى
وطرف أنظمها مقصورة . . . إذ كنتُ قَصّارًا صَرِيعًا للدلا
مَن صفَع الناسَ ولم يَدَعْهُمُ . . . أنْ يصفعُوهُ مِثْلَهُ قد اعتدى
مَن لبس الكتّان في وسط الشّتا . . . ولم يغط رأسَه شكى الهوى
وألف حَمْل مِن متاع تستر . . . أنفع للمسكين من لقط النَّوَى
والذَّقْنُ شَعْرٌ في الوجُوه نابِتٌ . . . وإنّما الدُّبْرُ الَّذِي تحت الخُصَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 211
مساهمون: الذهبي
ص٢١١