تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مسجد عَبْد الله بْن المبارك ، وسمعتُ من يذكر أنه كان يحضر درسه سبعمائة فقيه ، وكان النّاس يقولون : لو رآه الشّافعيّ لفرح به ، ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وقدم بغداد سنة أربعٍ وستّين . قَالَ الخطيب : وحدثني أبو إسحاق الشيرازي قال : سَأَلت القاضي أبا عَبْد الله الصَّيْمُريّ : مَن أَنْظَر مَن رأيتَ مِن الفقهاء ؟ فقال أبو حامد الإسْفَرايينيّ . قَالَ أبو حيّان التّوحيديّ في " رسالة ما تتمثل بِهِ العلماء " : سَمِعْتُ الشَّيْخ أبا حامد يَقُولُ لطاهر العبّادانيّ : لا تعلّق كثيرًا ممّا تسمع مني في مجالس الجدل ، فإن الكلام يجري فيها على ختل الخصم ومغالطته ودفعه ومغالبته ، فلسنا نتكلم لوجه الله خالصًا ، ولو أردنا ذَلِكَ لكان خَطْوُنا إلى الصَّمْت أسرع مِن تطاولنا في الكلام ، وإن كنا في كثير من هذا نَبُوء بغضب الله تعالى ، فإنَّا مَعَ ذلك نطمع في سعة رحمة الله . قال ابن الصَّلَاحِ : وَعَلَى أَبِي حَامِدٍ تَأَوَّلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ حَدِيثَ : " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مَائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجدد لَهَا دِينَهَا " ؛ فَكَانَ الشَّافِعِيُّ عَلَى رَأْسِ الْمَائَتَيْنِ ، وَابن سُريج فِي رَأْسِ الثَّالِثَةِ ، وَأَبُو حَامِدٍ فِي رَأْسِ الرَّابِعَةِ . وعن سُليم الرّازيّ إنّ أبا حامد في أوّل أمره كَانَ يحرس في درب ، فكان يطالع الدَّرس عَلَى زيت الحَرَس ، وإنّه أفتى وهو ابن سبع عشرة سنة . قَالَ الخطيب : مات في شوال ، وكان يوما مشهودا ، دفن في داره ، ثم نُقل سنة عشر وأربعمائة ودُفن بباب حرب . 193 - أحمد بْن بَكْر بْن أحمد بْن بقيّة ، أبو طَالِب العبديّ . [ المتوفى : 406 ه - ] أحد أئمّة العربيّة ، لَهُ شرح " الإيضاح " لأبي عليّ الفارسي ، و " التكملة " ، وهو مِن أحسن الشُّروح .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 102 | الذهبي / بشار عوّاد معروف