341 - مُحَمَّد بْن عمروس بْن العاص القُرْطُبي ، أَبُو عَبْد اللَّه المالكي . [ المتوفى : 400 ه - ]
أخذ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن مُفَرِّج ، وحجّ سنة تسعٍ وستّين ، وذهب إلى بغداد فأخذ عَنْ أَبِي بَكْر الأبهري الفقيه ، وأبي الحسين بْن المُظَفَّر ، والدَّارَقُطْنيّ ، وأخذ عَنْ أهل البصْرة ومصر والقيروان .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ ، وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عائذ ، وغيرهما .
وتُوُفِّي فِي جُمادى الآخرة . 342 - مُحَمَّد بْن هشام بْن عبد الجبار ابن النّاصر لدين اللَّه أَبِي المُطَرِّف عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الأموي الملقب بالمهدي . [ المتوفى : 400 ه - ]
توثب عَلَى الأمر بالأندلس ، وخلع المؤيد بالله هشامًا ، وحارب عبد الرحمن ابن الحاجب أَبِي عامر القحطاني شنشول الَّذِي وثب قبله بسنة ، وسمى نفسه وليّ العهد ، وجعل ابن عمه محمد بن المغيرة حاجبه ، وأمر بإثبات كل من جاءه فِي الدّيوان ، فلم يبق زاهد ولا جاهل ولا حجام ثم حتى جاءه ، فاجتمع لَهُ نحوٌ من خمسين ألفا ، وذلّت لَهُ الوزراء والصَّقالبة ، وجاءوا وبايعوه ، وأمر بنهب دور بني عامر ، وانتهب جميع ما فِي الزَّهْراء من الْأموال والسلاح ، حتى قُلِّعت الْأبواب ، فيقال : إنَّ الَّذِي وصل إلى خزانة ابن عبد الجبار خمسة آلاف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار ، ومن الفضة ألف ألف دِرْهَم ، ثم وجد بعد ذَلِكَ خوابي فيها ألف ألف ومائة ألف دينار ، وخُطِب لَهُ بالخلافة بقُرْطُبَة ، وتسمّى بالمهديّ ، وقُطِعت دعوة المؤَيَّد ، وصلّى المهدي الجمعة بالناس ، وقُرئ كتابٌ بلعنة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عامر الملّقب بشنشول ، ثم سار إلى حربه إثْر ذَلِكَ فِي سنة تسع وتسعين ، وكان القاضي ابن ذكوان يحرّض عَلَى قتاله ، ويقول عَنْ شنشول : هُوَ كافر . وكان قد استعان بعسكرٍ من الفرنج وقام معه ابن غومس القومص ، فسار إلى قرطبة ، وأخذ أمر ابن عبد الجبار يقوى وأمر شنشول يَضْعُف ، وأصحابه تتسحّب عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ القومص : ارجع بنا قبل أن يدهمنا العدوّ ، فأبى ومال إلى دير شريش جَوْعَان سَهْران ، فنزل لَهُ الرّاهب بخُبز ودجاجة ، فأكل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 821
مساهمون: الذهبي
ص٨٢١