تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
250 - عَبْد الواحد بْن نصر بْن مُحَمَّد ، أَبُو الفرج المخزومي النَّصِيبي الشاعر ، المعروف بالبَبَّغَاء . [ المتوفى : 398 ه - ] خدم سيفَ الدولة بْن حمدان . قَالَ الخطيب : كَانَ شاعرًا مجودًا ، وكاتبًا مترسِّلا ، جيّد المعاني ، حَسَنَ القول فِي المديح والغزل ، ومن شعره : يا من تشابه منه الخَلق والخُلق . . . فما تسافِر إلا نحوَه الحَدَقُ توريدُ دمعي من خدَّيك مختلس . . . وسُقْمُ جسمي من جَفْنَيْك مُسْتَرَقُ لم يبق لي رَمَقٌ أشكو إليك بِهِ . . . وإنما يتشكّى من بِهِ رَمَقُ وله : استودعُ اللَّه قومًا ما ذكرتهم . . . إلا وضعت يدي لَهْفًا عَلَى كَبِدي تبدّلوا وتبدلنا وأخسرنا . . . من ابتغى شيبا يسلي فلم يجد طمعت ثم رَأَيْت اليأسَ أجْمل بي . . . تنزُّهًا فخصمت الشوق بالْجَلَدِ وقَالَ أَبُو مُحَمَّد الجوهري : أنشدني البَبَّغاء لنفسه ، ومرة قَالَ : أنشدنا ابن الحَجَّاج : كثير التلوّن فِي وعده . . . قليل الحُنُوِّ عَلَى عبده يموج الكثيب على رِدْفه . . . وينمي القضيب إلى قدِّهِ ولما بدا الروض في عارضيه . . . واشتعل الوردُ فِي خدِّهِ بعثت بقلبي مستعديا . . . عَلَى وجنتيه فلم يعده وخلَّفته عنده موثقًا . . . فما لي سبيل إلى ردّه وله : وكأنّما نقشَتْ حوافرُ خَيْلِه . . . للناظرين أهِلَّةٌ فِي الْجَلْمَدِ وكأن طَرْفَ الشمس مطروفٌ وقد . . . جُعِل الغُبارُ لَهُ مكانَ الْأثْمِدِ وله : أوليس من إحدى العجائب أنني . . . فارقته وحييت بعد فراقه يا من يحاكي البَدْرَ عند تمامه . . . ارْحَمْ فتًى يحكيه عند مَحاقِه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 788 | الذهبي / بشار عوّاد معروف