250 - عَبْد الواحد بْن نصر بْن مُحَمَّد ، أَبُو الفرج المخزومي النَّصِيبي الشاعر ، المعروف بالبَبَّغَاء . [ المتوفى : 398 ه - ]
خدم سيفَ الدولة بْن حمدان .
قَالَ الخطيب : كَانَ شاعرًا مجودًا ، وكاتبًا مترسِّلا ، جيّد المعاني ، حَسَنَ القول فِي المديح والغزل ، ومن شعره :
يا من تشابه منه الخَلق والخُلق . . . فما تسافِر إلا نحوَه الحَدَقُ
توريدُ دمعي من خدَّيك مختلس . . . وسُقْمُ جسمي من جَفْنَيْك مُسْتَرَقُ
لم يبق لي رَمَقٌ أشكو إليك بِهِ . . . وإنما يتشكّى من بِهِ رَمَقُ
وله :
استودعُ اللَّه قومًا ما ذكرتهم . . . إلا وضعت يدي لَهْفًا عَلَى كَبِدي
تبدّلوا وتبدلنا وأخسرنا . . . من ابتغى شيبا يسلي فلم يجد
طمعت ثم رَأَيْت اليأسَ أجْمل بي . . . تنزُّهًا فخصمت الشوق بالْجَلَدِ
وقَالَ أَبُو مُحَمَّد الجوهري : أنشدني البَبَّغاء لنفسه ، ومرة قَالَ : أنشدنا ابن الحَجَّاج :
كثير التلوّن فِي وعده . . . قليل الحُنُوِّ عَلَى عبده
يموج الكثيب على رِدْفه . . . وينمي القضيب إلى قدِّهِ
ولما بدا الروض في عارضيه . . . واشتعل الوردُ فِي خدِّهِ
بعثت بقلبي مستعديا . . . عَلَى وجنتيه فلم يعده
وخلَّفته عنده موثقًا . . . فما لي سبيل إلى ردّه
وله :
وكأنّما نقشَتْ حوافرُ خَيْلِه . . . للناظرين أهِلَّةٌ فِي الْجَلْمَدِ
وكأن طَرْفَ الشمس مطروفٌ وقد . . . جُعِل الغُبارُ لَهُ مكانَ الْأثْمِدِ
وله :
أوليس من إحدى العجائب أنني . . . فارقته وحييت بعد فراقه
يا من يحاكي البَدْرَ عند تمامه . . . ارْحَمْ فتًى يحكيه عند مَحاقِه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 788
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٨