تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
248 - سُلَيْمَان بْن الفتح ، أبو علي ابن الزَّمَكْدم السراج الموصلي . [ المتوفى : 398 ه - ] من كبار الشعراء ، ديوانه مجلد ، والغالب عَلَيْهِ الهجو والسُّخْف والمجون ، وله مكاتبات إلى الخالديين والهائم والببغاء والبديهي . 249 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ، أَبُو مُحَمَّد الْبُخَارِيّ الفقيه الشافعي ، المعروف بالبافي ، [ المتوفى : 398 ه - ] نزيل بغداد . تفقه عَلَى أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي إسحاق المَرْوَزِي ، وبرع فِي المذهب ، وكان ماهرًا بالعربيّة ، حاضر البديهة ، حلو النَّظْم ، وهو من أصحاب الوجوه ، تفقّه بِهِ جماعة . قَالَ الخطيب : أنشدنا أبو القاسم التنوخي قال : أنشدني أبو مُحَمَّد البافي لنفسه : ثلاثة ما اجتمعن فِي رَجُل . . . إلا وأسلمنه إلى الْأجلِ ذل اغتراب وفاقة وهوى . . . وكلها سائق عَلَى عَجَلِ يا عاذل العاشقين إنّك لو . . . أنصفت رفهتهم عَنِ العذْلِ وقصد البافي صديقًا فلم يجده ، فطلب دواةً وكتب لَهُ : قد حضرنا وليس يقضي التلاقي . . . نسأل اللَّه خيرَ هذا الفراقِ إن تغِبْ لم أغِبْ وإن لم تغب غب‍ . . . - ت كأن افتراقنا باتّفاقِ أثنى عَلَيْهِ الخطيب وقَالَ : كَانَ من أفقه أهل وقته فِي المذهب ، بليغ العبارة مع عارضة وفصاحة ، يعمل الخُطَب ويكتب الكُتُب الطويلة من غير روّية . توفي البافي في المحرم ، رحمه الله .