248 - سُلَيْمَان بْن الفتح ، أبو علي ابن الزَّمَكْدم السراج الموصلي . [ المتوفى : 398 ه - ]
من كبار الشعراء ، ديوانه مجلد ، والغالب عَلَيْهِ الهجو والسُّخْف والمجون ، وله مكاتبات إلى الخالديين والهائم والببغاء والبديهي . 249 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ، أَبُو مُحَمَّد الْبُخَارِيّ الفقيه الشافعي ، المعروف بالبافي ، [ المتوفى : 398 ه - ]
نزيل بغداد .
تفقه عَلَى أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي إسحاق المَرْوَزِي ، وبرع فِي المذهب ، وكان ماهرًا بالعربيّة ، حاضر البديهة ، حلو النَّظْم ، وهو من أصحاب الوجوه ، تفقّه بِهِ جماعة .
قَالَ الخطيب : أنشدنا أبو القاسم التنوخي قال : أنشدني أبو مُحَمَّد البافي لنفسه :
ثلاثة ما اجتمعن فِي رَجُل . . . إلا وأسلمنه إلى الْأجلِ
ذل اغتراب وفاقة وهوى . . . وكلها سائق عَلَى عَجَلِ
يا عاذل العاشقين إنّك لو . . . أنصفت رفهتهم عَنِ العذْلِ
وقصد البافي صديقًا فلم يجده ، فطلب دواةً وكتب لَهُ :
قد حضرنا وليس يقضي التلاقي . . . نسأل اللَّه خيرَ هذا الفراقِ
إن تغِبْ لم أغِبْ وإن لم تغب غب . . . - ت كأن افتراقنا باتّفاقِ
أثنى عَلَيْهِ الخطيب وقَالَ : كَانَ من أفقه أهل وقته فِي المذهب ، بليغ العبارة مع عارضة وفصاحة ، يعمل الخُطَب ويكتب الكُتُب الطويلة من غير روّية .
توفي البافي في المحرم ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 787
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٧