وُلد سنة خمسٍ وستّين ومائتين ،
وَسَمِعَ : أبا مسلم الكجي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وموسى بن إسحاق الأنصاري ، وغيرهم . وقرأ القرآن على إدريس بن عبد الكريم ، عن خلف .
وطال عمره ، وأقرأ النّاس برواية حمزة ؛ قرأ عليه إبراهيم بن أحمد الطّبري ، وأبو الفرج عبد الملك بن بكران النَّهرواني ، وأبو الحسن الحمامي ، وعلي بْن أحمد بْن محمد بْن دَاوُد الرزّاز المحدّث شيخ عبد السيّد بن عتّاب في التّلاوة ، وغيرهم .
وَحَدَّثَ عَنْهُ : أبو الحسن بن رزقويه ، وابن داود الرزّاز ، وأبو علي بن شاذان ، وغيرهم .
وهو راوي أمالي ثعلب عنه ، وهو من عوالي ما يقع من طريقه ، أعلى من الجزء المنسوب إليه بدرجة .
قال الخطيب : كان ثقة ، وكان من أحفظ الناس لنحو الكوفيّين وأعرفهم بالقراءات . وله في التفسير والمعاني كتاب " الأنوار " وصنف في النحو والقراءات كُتُبًا ، قال : وطُعن عليه بأن عَمَد إلى حروفٍ من القرآن تخالف الإجماع ، فأقرأ بها ، فأنكِر عليه ، وارتفع أمرُه إلى الدولة ، فاستُتِيب بحضرة الفقهاء والقرّاء ، وكتب محضر بتوبته ، وقيل : إنّه لم ينزع فيما بعد عن ذلك بل كان يُقرئ بها .
وقال أبو طاهر بن أبي هاشم في كتاب " البيان " : وقد نبغ في عصرنا نابغ ، فزعم أنَّ كل ما صحّ عنده وجهٌ في العربية لحرف يوافق خطّ المصحف فقراءته جائزة في الصلاة .
وقال أبو أحمد الفَرَضي : رأيت كأني في المسجد أُصلِّى مع الناس ، وكان ابن مُقَسّم قد وَلّي ظهره القبلة ، وهو يصلّي مُسْتَدبِرَها ، فأوّلْتُ ذلك ما اختاره لنفسه من القراءات .
تُوُفّي ابن مُقَسّم في ربيع الآخر .
* - محمد بن سُليمان ، أبو طاهر بن ذكوان . [ المتوفى : 354 ه - ]
قيل : توفي فيها ، وقيل : سنة ستين ، كما سيأتي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 75
مساهمون: الذهبي
ص٧٥