تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وقال الخطيب : كان ثقة نبيلا فَهْمًا . وقد ذكره ابن الصّلاح في " طبقات الشافعية " ، وقال : غلط الغَلَط الفاحش في تصرُّفِهِ . وقال ابن حبّان في كتاب " الأنواع والتقاسيم " ، له : ولعلّنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ . وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري : سِألت يحيى بن عمّار عن أبي حاتم بن حبّان : هل رأيته ؟ قال : وكيف لم أره ونحن أخرجناه من سِجِسْتان ، كان له علم كثير ولم يكن له كبير دين ، قدم علينا فأنكر الحد لله ، فأخرجناه . قلت : إنكار الحد وإثباته ، مما لم يأت به نصّ ، والكلام منكم فضول ، ومن حُسْن إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ ، والأيمان بأنّ الله تعالى ليس كمثله شيء من قواعد العقائد ، وكذلك الإيمان " بأنّ " الله بائن من خلقه ، متميّزة ذاته المقدّسة من ذوات مخلوقاته . وقال أبو إسماعيل الأنصاري : سمعت عبد الصمد محمد بن محمد يقول : سمعت أبي يقول : أنكروا على ابن حبّان قوله : النّبوّة : العِلْم والعمل ، فحكموا عليه بالزندقة وهُجر ، وكُتِب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله . وسمعت غيره يقول : لذلك أخرج إلى سمرقند . وقال الحاكم : سمعت أحمد بن محمد الطبسي يقول : تُوُفّي أبو حاتم ليلة الجمعة لثمانٍ بقين من شوّال سنة أربعٍ وخمسين بمدينة بُسْت . قلت : قوله النّبُوّة : العلم والعمل ، كقوله عليه السلام : الحجّ عَرفَة ، وفي ذلك أحاديث . ومعلوم أنّ الرّجل لو وقف بَعَرفَة فقط ما صار بذلك حاجًّا ، وإنّما ذكر أشهر أركان الحجّ ، وكذلك قول ابن حِبّان ، فذكر أكمل نعوت النبي ، فلا يكون العبد نبيًّا إلّا أن يكون عالمًا عاملاً ، ولو كان عالماً عاملا فقط لما عُدَّ نبيًّا أبدًا ، فلا حيلة لبشر في اكتساب النبوّة . 138 - محمد بن الحسن بن يعقوب بن مُقَسّم ، أبو بكر البغدادي المقرئ العطّار . [ المتوفى : 354 ه‍ ]