سَمَا التَّلَعْفَرِي إلى وصالي . . . ونفسُ الكلب تكبر عَنْ وصالهْ
ينافي خُلُقه خُلُقي وتَأْبَى . . . فِعَالي أنْ تُضاف إلى فِعالِهْ
وفيه يَقُولُ السَّلامي :
فصنعتيَ النفيسة فِي لساني . . . وصنعته الخسيسةُ فِي قَذالهْ
فإنْ أشعر فما هُوَ من رجالي . . . وإنْ يُصْفَعْ فما أَنَا من رجالهْ
قصد السَّلاميّ حضرة الصّاحب إِسْمَاعِيل بْن عَبّاد وهو بإصبهان ، فامتدحه ، فبالغ الصّاحب فِي إكرامه وإعطائه ، ثم قصد حضرة السلطان عَضُد الدولة إلى شيراز ، فأقبل عَلَيْهِ ، واختصّ بِهِ . وكان يَقُولُ : إذا رأيت السَّلامي في مجلسي ، ظننت أنه عُطَارِد قد نزل من الفَلَك ، فوقف بين يديّ .
وللسَّلاميّ فِيهِ :
يُشَبِّهُهُ المُدَّاحُ فِي البأسِ والنَّدَى . . . بمَنْ لو رآه كان أصغر خادم
ففي جَيْشه خَمْسون ألفًا كَعَنْتَرٍ . . . وأمضى وفي خُزَّانه ألفُ حاتمِ
تُوُفِّي السَّلاميّ فِي جُمادى الْأولى من السنة ، وهو فِي عشر الستّين ، وشِعْرُه سائر مُدَوَّن .
104 - مُحَمَّد بْن أبي إسماعيل عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن القاسم بْن مُحَمَّد ، الشريف السيد أَبُو الْحَسَن العَلَوِي الحسني الزَّيْدي الهَمَذَاني المعروف بالوصيّ . [ المتوفى : 393 ه - ]
رَوَى عَنْ : عَبْد الرَّحْمَن الجلاب ، وأَحْمَد بْن عُبَيْد ، وعبدان بْن يزيد الدّقّاق ، وجماعة بهَمَذَان ، وإِسْمَاعِيل الصّفّار ، وجعفر الخُلْدي ، وابْن كامل القاضي ببغداد ، والطَّبراني بإصبهان ، وخيثمة الأطرابلسي بالشام ، وجماعة .
رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّد بْن عيسى ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي اللَّيْث الصّفّار ، ومُحَمَّد بْن عُمَر بْن عُزَيز التككي ، وجعفر بْن مُحَمَّد الْأبْهَرِي ، وآخرون .
قَالَ شِيرَوَيْه : كَانَ ثقة صدوقًا صوفيًّا واعظًا ، تفقه ببغداد عَلَى أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ ، وتزهّد ، وجاور بمكّة ، ورجع فأقام ببُخَارَى مدّةً ، وبها مات فِي ثاني عشر المحرَّم ، سنة ثلاث وتسعين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 734
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٤