وزارة صاحب مصر كافور ،
وَحَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّد بْن هارون الحَضْرَمِي ، والْحَسَن بْن مُحَمَّد الداركي الْإصبهاني ، ومُحَمَّد بْن زهير الْأبُلّي ، ومُحَمَّد بْن حمزة بْن عمارة ، وأَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر الخرائطي ، ومُحَمَّد بْن سَعِيد الحمصي ، وجماعة .
قال الخطيب : وكان يذكر أَنَّهُ سَمِعَ من أَبِي القاسم البَغَوي مجلسا ، ولم يكن عنده ، فكان يَقُولُ : من جاءني بِهِ أغنيته . وكان يُمْلي الحديث بمصر ، وبسببه خرج الدَّارَقُطْنيّ إلى هناك ، فإن ابن حنزابة كَانَ يريد أن يصنّف مسندًا ، فخرج أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنيّ إلى مصر ، وأقام عنده مدّة ، وحصل لَهُ منه مال كثير ، وروى عَنْهُ الدَّارَقُطْنيّ أحاديث .
وُلِد ابن حنزابة في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة ،
وَتُوُفِّي فِي ثالث عشر ربيع الْأوّل .
ومن شعره :
من أخْملَ النفسَ أحياها ورَوَّحَها . . . ولم يَبِتْ طَاويا منها عَلَى ضَجَر
إن الرّياح إذا اشتدَّت عواصفُها . . . فليس ترمي سوى العالي من الشجر
وقَالَ السلفي : كَانَ أَبُو الفضل بن حنزابة من الحفاظ الثقات المتبجحين بصحبة أصحاب الحديث ، مع جلالة ورياسة ، يرْوِي ويُملي بمصر فِي حال وزارته ، ولا يختار عَلَى العلم وصحبة أهله شيئًا ، وعندي من أماليه فوائد ، ومن كلامه عَلَى الحديث وتصرّفه الدّالّ عَلَى حدّة فهمه ووفور علمه ، وقد رَوَى عَنْهُ حمزة الكناني الحافظ مَعَ تقدمه .
وقال غير السفلي : إنّ ابن حنزابة بعد موت كافور ، وَزَرَ لأبي الفوارس أحمد بن علي بن الإخشيد ، فقبض عَلَى جماعة من أرباب الدولة وصادرهم ، وصادر يعقوب بْن كلس ، وأخذ منه أربعة آلاف دِينار ، فهرب إِلى المغرب ، وآل أمره إِلى أن وزر لبني عُبَيْد . ثم إن ابن حنزابة لم يقدر عَلَى رِضَى الإخشيدية ، واضطربت عليه الأحوال ، فاختفى مرّتين ونُهِبت داره . ثم قدم أمير الرملة أبو محمد الحسن بن عبيد الله بن طغج وغلب على الأمور ، فصادر الوزير ابن حنزابة وعذّبه ، فنزح إلى الشام فِي سنة ثمانٍ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 699
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٩