سَمِعَ مع أخيه مِنْ : أحْمَد بْن خَالِد ، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أَيْمَن ، وقاسم بْن أَصْبَغُ .
وكان شاعر وقْته غير مُدَافَع ، وطال عمره ، فسمع منه بعض النّاس عَلَى سبيل الرواية .
قَالَ ابن الفَرَضِيّ : كتبت عَنْهُ من حديثه وشِعْره ، وأجاز لي " ديوان " شِعْرِه ، وأملى عليّ نَسَبَه ، وأخبرني أنه ولد سنة خمس وثلاثمائة ، وكُفَّ بَصَرَه قبل موته بأعوام .
تُوُفِّي فِي ثالث عشر ذي القعدة بقُرْطُبَة .
قلت : هذا كان حامل لواء الشعر بالأندلس ، وقد نَبَّهنا عَلَى أَنَّهُ قِيلَ : تُوُفِّي سنة إحدى وسبعين ، فالله أعلم .
ومن شعر يحيى بن هُذَيْل :
إذا حبست عَلَى قلبي يدي بيدي . . . وصحتُ فِي الليلة الظَّلْماء وَاكَبِدِي
ضَجَّتْ كواكبُ لَيْلي فِي مَطَالِعِها . . . وذابت الصَّخْرَةُ الصَّمَّاء من كَمَدِي
ولَهُ :
عرفْتُ بَعرْفِ الرِّيح أَيْنَ تَيَمَّمُوا . . . وأين استَقَلَّ الظَّاعِنُون وسَلَّمُوا
خَلِيلَيَّ رُدَّانِي إلى جانب الحِمَى . . . فلستُ إلى غير الحِمَى أَتَيَمَّمُ
أبِيتُ سمير الفَرْقَدَيْن كأَنَّما . . . وِسَادِي قَتَادًا وضَجِيعيَ أرقم
وأخور وَسْنَانَ الجفون كأنَّه . . . قضيبٌ من الرَّيْحَان لَدِنٌ مُنَعَّمُ
نظرتُ إلى أجفانه أوَّلَ الهَوَى . . . فأيقنتُ أنِّي لستُ منهنَّ أَسْلَمُ
367 - يحيى بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد ابن الملقّب بالمختفي أحْمَد بْن عِيسَى بْن زَيْدُ بْن عَلِيّ بْن الحُسين بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ، أَبُو الْحُسَيْن الزَّيْدي الهاشمي البغدادي . [ المتوفى : 389 ه - ]
نزيل شيزر .
حَدَّثَ بدمشق عَنْ : أَبِي بَكْر بْن مجاهد ، وأَبِي الْعَبَّاس بْن عُقْدة .
رَوَى عَنْهُ : علي الرَّبْعِي ، وعَلِيّ بْن مُوسَى السّمسار .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 655
مساهمون: الذهبي
ص٦٥٥